تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
قال : وأقبل جارية [ 1 ] حتّى دخل على الحسن بن عليّ عليهما السّلام فضرب على يده فبايعه وعزّاه وقال : ما يجلسك ؟ سر يرحمك اللَّه ، سر بنا إلى عدوّك قبل أن يسار إليك ، فقال : لو كان النّاس كلّهم مثلك سرت بهم * [ 2 ] ولم يحمل عليّ الرّأي شطرهم أو عشرهم * قال : وكان بسر مضى حتّى مرّ بأرض اليمامة فنزل بالماء ولم يكن أهل اليمامة دخلوا في طاعة أحد بعد عثمان وكانوا معتزلين أمر النّاس مع القاسم بن وبرة أميرهم الّذي ولّي عليهم ، فلمّا مرّ بهم بسر وأراد مواقعتهم أتى ابن مجّاعة بن مرارة فقال له : دع قومي لا تعرّض لهم ؛ اخرج بي إلى معاوية حتّى أصالحه على قومي ، فأخذه معه وذهب به إلى معاوية فصالحه وكاتبه عن قومه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 672 ؛ س 13 ) . [ 2 ] - ما بين الكوكبين أي من هنا إلى : « عشرهم » في المتن فقط ولم نحصل معناه . [ 3 ] - نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج باختلاف وتلخيص ونص عبارته ( ج 1 ؛ ص 120 ؛ س 33 ) : « وصحبه إلى معاوية ليبايعه على الطاعة ابن مجاعة رئيس اليمامة فلما وصل بسر إلى معاوية قال : يا أمير المؤمنين هذا ابن مجاعة قد أتيتك به فأقتله ، فقال معاوية : تركته لم تقتله ثم جئتني به فقلت : اقتله ، لا لعمري لا أقتله ؛ ثم بايعه ووصله وأعاده إلى قومه » . ثم ليعلم أن الموجود في الأصل وشرح النهج « ابن مجاعة بن مرارة » والمذكور في كتب التراجم هو مجاعة من دون لفظة « ابن » في أوله ففي القاموس : « مجاعة ( بلا لام ) بن مرارة الحنفي الصحابي » وشرحه الزبيدي بقوله : « ومرارة بن سلمى اليمامي له ولأبيه وفادة ولمجاعة حديث في سنده مجاهيل وقال ابن العديم في تاريخ حلب : وقيل : انه من التابعين » وفي تقريب التهذيب : « مجاعة بضم أوله وتشديد الجيم ابن مرارة بتخفيف الراء الحنفي اليمامي صحابي له حديث وعاش إلى خلافة معاوية / د » وفي الإصابة في القسم الأول : « مجاعة بن مرارة ( فساق نسبه إلى أن قال ) كان من رؤساء بنى حنيفة وأسلم ووفد ( إلى أن قال ) وكان بليغا حكيما ومن حكمه أنه قال لأبي بكر الصديق : إذا كان الرأي عند من لا يقبل منه ، والسلاح عند من لا يقاتل « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »