تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
عن عليّ بن محمّد بن أبي سيف قال : قال عليّ عليه السّلام : اللَّهمّ العن معاوية وعمرا
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 640 / 4 ] فخرج عن بلاد اليمن وصار إلى أرض اليمامة فأخذ عليهم بيعة معاوية وأشخص معه جماعة من أهل الشام يريد الشام وقد قتل بأرض اليمن وغيرها نيفا عن ثلاثين ألف من شيعة علي بن أبي طالب ، وبلغ ذلك عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب فخرج في طلبه في زهاء ألف رجل من نجبة فرسان اليمن فلحقه قبل أن يدخل الشام فواقعه فقتل من أصحابه مقتلة عظيمة وقتله فيمن قتل وأحرقه بالنار ، وانهزم أصحابه هزيمة قبيحة حتى صاروا إلى معاوية فخبروه الخبر . قال : وخرج جارية بن قدامة من العراق يقتل الخيل قتلا وهو يرجو أن يدرك بسر - بن [ أبى ] أرطاة حتى إذا صار في بعض الطريق بلغه ما قد نزل ببسر فحمد اللَّه على ذلك » . وهذا قول عجيب ونقل غريب جدا ولم أره في غيره من الكتب ، وينافيه أيضا ما يأتي في آخر الغارات من اجتماعه يوما مع عبيد اللَّه بن العباس بعد صلح الحسن عليه السّلام وما جرى بينهما من الكلام إلى غير ذلك مما يدل على ما ادعيناه ومن ثم قال بعض الفضلاء في هامش بعض النسخ من الفتوح معترضا على هذا المطلب : « اشتبه المؤلف في قوله : ان بسرا مات بهذه الوقعة وانما ذلك وهم منه » . وذكر المسعودي في مروج الذهب أن حارثة بن قدامة قتل ابن أخي بسر ونص عبارته ( ج 3 ؛ ص 31 من الطبعة المحققة بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ) : « وقد كان بسر بن أبي أرطاة العامري - عامر بن لؤيّ بن غالب - قتل بالمدينة وبين - المسجدين خلقا كثيرا من خزاعة وغيره ، وكذلك بالجرف قتل بها خلقا كثيرا من رجال همدان وقتل بصنعاء خلقا [ كثيرا ] من الأبناء ، ولم يبلغه أحد أنه يمالئ عليا أو يهواه الا قتله ، ونما اليه خبر حارثة بن قدامة السعدي فهرب وظفر حارثة بابن أخي بسر مع أربعين من أهل بيته فقتلهم » . ثم لا يخفى أن أجمع كتاب لقصة غارة بسر بن أبي أرطاة كتاب الغارات هذا ، وذلك أن القصة ذكرها اليعقوبي في تاريخه ( ص 173 - 175 من الجزء الثاني من طبعة النجف 1358 ) والمسعودي في مروج الذهب ( ج 3 ؛ ص 30 - 31 من الطبعة المحققة بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ) وابن عساكر في تاريخه « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »