الّتي لا نعصيك ولا نخالفك فقال : أجل أنتم كذلك ؛ فتجهّزوا إلى غزو الشّام [ 1 ] ، فقال النّاس : سمعا وطاعة ؛ قال : فأشيروا عليّ برجل يحشر النّاس من السّواد ومن القرى ومن محشرهم [ 2 ] . فقال سعيد بن قيس : أما واللَّه أشير عليك بفارس العرب النّاصح الشّديد على عدوّك . قال له : من ؟ قال : معقل بن قيس الرّياحيّ . قال : أجل ، فدعاه فسرّحه في حشر النّاس من السّواد إلى الكوفة فلم يقدم حتّى أصيب أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه وسلامه .
رجع إلى حديث جارية بن قدامة وبسر قال :
ولمّا قدم جارية أقام بجرش شهرا فاستراح وأراح أصحابه [ 3 ] وسأل عن بسر بن - أبي أرطاة فقيل : إنّه بمكّة فسار نحوه ، ووثب النّاس ببسر [ في طريقه ] حين انصرف لسوء سيرته واجتنبه النّاس بمياه الطّريق وفرّ النّاس عنه لغشمه وظلمه ، وأقبل جارية حتّى دخل مكّة وخرج بسر منها يمضي قبل اليمامة فقام جارية على منبر مكّة فقال : يا أهل مكة ما رأيكم ومع من أنتم ؟ قالوا : كان رأينا معكم وكانت بيعتنا لكم ؛
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 637 / 4 ] كنانة وأسد وتميم والرباب ومزينة معقل بن يسار الرياحي ، وسبع قيس عليهم سعد بن مسعود الثقفي وسبع بكر بن وائل وتغلب عليهم وعلة بن مخدوج [ أو محدوج ] الذهلي ، وسبع مذحج والأشعريين عليهم حجر بن عدي ، وسبع بجيلة وأنمار وخثعم والأزد عليهم مخنف بن سليم الأزدي » .
[ 1 ] - قد تقدم نظير ذيل القصة في قصة غارة سفيان بن عوف الغامدي وذكرنا هناك أن القصة تأتى هنا ( انظر ص 482 ) .
[ 2 ] - كذا في الأصل والظاهر أنه « محشد » ( بالدال ) والمراد مجتمع الناس .
[ 3 ] - هذه العبارة قد مرت فيما سبق ضمن رواية عبد الرحمن بن عبيد ( انظر ص 633 ) والعبارة تتمتها وتكرارها هنا لإيجاد الربط المنقطع بإيراد ما وقع بينهما من سائر الأحاديث ونقلها المجلسي ( رحمه الله ) كملا بغير انفصال بين الصدر والذيل ( انظر ص 672 ؛ س 1 من ج 8 من البحار ) ونقل الأحاديث المتوسطة بين الصدر والذيل بعد نقله تمام القصة كما أشرنا إلى موارد نقلها .