قصة وائل بن حجر الحضرميّ [ 1 ]
عن الضّحّاك وعوانة عن الكلبيّ [ 2 ] أنّ وائل بن حجر كتب إلى بسر أنّ نصف حضرموت شيعة عثمان فاقدم فليس بها أحد يمنعك ، فخرج بسر إلى حضرموت فلمّا قرب منها تلقّاه [ وائل بن ] حجر بحملان وكسوة ، وقال له وائل : ما تريد أن تصنع بأهل حضرموت ؟ قال : أريد أن أقتل ربعهم قال له وائل : [ إن كنت تريد ذلك ] فاقتل عبد اللَّه بن ثوابة فاستنسر [ 3 ] وهو آمن للقتل [ 4 ] فقتله ، وبلغ بسرا مسير جارية وأنّه أخذ
شرح
[ 1 ] - تقدم عند ذكر المصنف ( رحمه الله ) من فارق عليا ( ع ) الإشارة إلى هذه القصة ( انظر ص 521 و 554 ) .
أقول : قد نقلنا هناك عن ابن أبي الحديد عبارة تدل على أن خبره يذكر في قصة بسر والحال أنه لم يذكر في قصة بسر خبره ؛ فراجع ان شئت ، أما الرجل ففي تقريب التهذيب :
« وائل بن حجر بضم المهملة وسكون الجيم ابن سعد بن مسروق الحضرميّ صحابي جليل ، وكان من ملوك اليمن ثم سكن الكوفة ، مات في ولاية معاوية / د م 4 » .
أقول : ترجمته مذكورة في كتب الرجال من الفريقين .
[ 2 ] - لم أجد الرواية في مظانها من البحار وشرح النهج .
[ 3 ] - كذا في الأصل ، فكأنه يريد بقوله : استنسر ؛ أنه جاوز حده وتعدى طوره وطغى ففي الصحاح : « استنسر البغاث إذا صار كالنسر وفي المثل : ان البغاث بأرضنا تستنسر أي ان الضعيف يصير قويا » .
[ 4 ] - نظيره ما يأتي عن قريب ( انظر ص 631 ؛ س 6 ) : « وكان للقتل آمنا » ويستفاد من التعبيرين أنه اصطلاح في مثل المورد ويؤيده ما ورد في الشعر قال الكراجكي ( رحمه الله ) في أوائل كنز الفوائد في فصل عقده تحت عنوان « ذكر الموت » ( انظر ص 17 - 18 من النسخة المطبوعة ) : « قال الشاعر :فكم من صحيح بات للموت آمنا * أتته المنايا رقدة بعد ما هجع« بقية الحاشية في الصفحة الآتية »