تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
والقضاء بين المسلمين والنّظر في حقوق النّاس ثمّ أخرج في كتيبة أتبع اخري في الفلوات وشعف [ 1 ] الجبال هذا واللَّه الرّأي السّوء ، واللَّه لولا رجائي عند لقائهم لو قد حمّ لي لقاؤهم لقرّبت ركابي ثمّ لشخصت عنكم فلا أطلبكم ما اختلف جنوب وشمال ، فو اللَّه انّ [ في ] فراقكم لراحة للنّفس والبدن . فقام اليه جارية بن قدامة السّعديّ - رحمه اللَّه - فقال : يا أمير المؤمنين لا أعدمنا اللَّه نفسك ، ولا أرانا اللَّه فراقك ، أنا لهؤلاء القوم فسرّحني إليهم ، قال : فتجهّز فانّك ما علمت ميمون النّقيبة ، وقام اليه وهب بن مسعود الخثعميّ [ 2 ] فقال : أنا أنتدب إليهم يا أمير المؤمنين ؟ - قال : فانتدب بارك اللَّه فيك ونزل . فدعا جارية بن قدامة فأمره أن يسير إلى البصرة فخرج منها في ألفين وندب مع الخثعميّ من الكوفة ألفين فقال لهما : اخرجا في طلب بسر بن أبي أرطاة حتّى تلحقاه فأينما لحقتماه فناجزاه فإذا التقيتما فجارية بن قدامة على النّاس ، فخرجا في طلب بسر فخرج وهب بن مسعود من الكوفة ومضى جارية إلى البصرة فخرج من أرض - البصرة فالتقيا بأرض الحجاز فذهبا في طلب بسر . وعن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرّحمن بن عبيد [ 3 ] قال [ 4 ] :
شرح
[ 1 ] - في الصحاح : « الشعفة بالتحريك رأس الجبل والجمع شعف وشعوف وشعاف وشعفات وهي رؤوس الجبال » . [ 2 ] - قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ضمن ذكره مقاتلة خثاعمة الشام خثاعمة العراق ( ص 290 من الطبعة الأولى بمصر ) : « ثم برز [ أي رجل من خثعم الشام ] فنادى رجل لرجل يا أهل العراق ، فغضب رأس خثعم من أهل الشام فقال : اللَّهمّ قيض له وهب بن مسعود رجلا من خثعم من أهل الكوفة وقد كانوا يعرفونه في الجاهلية ؛ لم يبارزه رجل قط الا قتله ، فخرج اليه وهب بن مسعود فحمل على الشامي فقتله ( إلى آخر القصة ) » وفي تاريخ الطبري في وقائع سنة أربعين : « وبلغ عليا خبر بسر فوجه جارية بن قدامة في ألفين ، ووهب بن مسعود في ألفين ( إلى آخر ما قال ) » . [ 3 ] - هذا الرجل هو أبو الكنود الّذي تقدمت ترجمته مفصلة وهو الّذي يروى عنه الحارث بن حصيرة كثيرا ( انظر ص 394 ) . [ 4 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 671 ؛ س 25 ) .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 627 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى