تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
طريق الحجاز ، فخرج بسر من اليمن فانحدر إلى اليمامة . وأمّا من ذكر عن فضيل بن خديج [ 1 ] قال [ 2 ] : كان وائل بن حجر عند عليّ عليه السّلام بالكوفة وكان يرى رأي عثمان ؛ فقال لعليّ عليه السّلام : إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي وأصلح مالي هناك ، ثمّ لا ألبث إلّا قليلا إن شاء اللَّه حتّى أرجع إليك . فأذن له عليّ عليه السّلام وظنّ أنّ ذلك مثل ما ذكره . فخرج إلى بلاد قومه وكان قيلا من أقيالهم [ 3 ] عظيم الشّأن فيهم ، وكان النّاس بها أحزابا وشيعا ؛ فشيعة ترى رأي عثمان وأخرى ترى رأي عليّ عليه السّلام ، فكان وائل بن حجر هناك حتّى دخل بسر صنعاء . فكتب إليه : أمّا بعد فإنّ شيعة عثمان ببلادنا شطر أهلها فاقدم علينا فإنّه ليس بحضرموت أحد يردّك عنها ولا ينصب لك [ 4 ] فيها ، فأقبل إليها بسر بمن معه حتّى
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 629 / 4 ]فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة * فرارا ولا منه بحيلة انتفع فأصبح تبكيه النساء مكفنا * ولا يسمع الداعي إذا صوته رفع وقرب من لحد فصار مقيله * وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع »أقول : انما نقلنا الأبيات والحال أن مورد الاستشهاد في البيت الأول فقط للطافتها وعلو مضمونها ؛ جعلنا اللَّه ممن اعتبر فأصبح وأمسى وهو من الدنيا على حذر . [ 1 ] - مرت ترجمته ( انظر ص 71 ) وهو واقع أيضا في كتاب صفين في طريق نصر - بن مزاحم . [ 2 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 671 ؛ س 31 ) . [ 3 ] - قال الجوهري : « القيل ملك من ملوك حمير دون الملك الأعظم ، وأصله قيل بالتشديد كأنه الّذي له قول أي ينفذ قوله والجمع أقوال وأقيال أيضا ، ومن جمعه على أقيال لم يجعل الواحد منه مشددا » وقد مر في ص 541 ما له ربط بالمقام . [ 4 ] - في أقرب الموارد : « نصب لفلان عاداه ( إلى أن قال ) ونصب له الحرب وضعها ؛ قال الراغب : وان لم تذكر الحرب جاز » .