تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
عن عبد الرّحمن بن عبيد [ 1 ] أنّ جارية بن قدامة أغذّ السّير [ 2 ] في طلب بسر بن - أبي أرطاة ما يلتفت إلى مدينة مرّ بها ولا أهل حصن ولا يعرّج [ 3 ] على شيء إلّا أن يرمل [ 4 ] بعض أصحابه من الزّاد فيأمر أصحابه بمواساته ، أو يسقط بعير رجل أو تحفى دابّته [ 5 ] فيأمر أصحابه فيعقبونه [ 6 ] . قال : فمضى حتّى انتهى إلى بلاد اليمن فهربت شيعة - عثمان فلحقوا بالجبال واتّبعتهم عند ذلك شيعة عليّ عليه السّلام وتداعت عليهم [ 7 ] من كلّ جانب وأصابوا منهم ، وخرج جارية في أثر القوم وترك المدائن أن يدخلها ومضى نحو بسر فمضى بسر من حضرموت حين بلغه أنّ الجيش قد أقبل وأخذ طريقا على الجوف [ 8 ] وترك الطّريق الّذي أقبل منه ، وبلغ ذلك جارية فاتّبعه حتّى أخرجه من اليمن
شرح
[ 1 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 672 ؛ س 1 ) وابن أبي الحديد أورد مضمونه ملخصا وجعله جزء حديث آخر ( انظر ج 1 ص 120 ؛ س 26 ) ونقله أيضا عنه المجلسي ( رحمه الله ) في الباب المذكور ( ص 670 ، س 21 ) أما الراويّ فهو أبو الكنود المتقدم ذكره ( انظر ص 394 ) . [ 2 ] - في القاموس : « أغذ السير وفيه أسرع » وفي الصحاح : « الإغذاذ في - السير الاسراع » . [ 3 ] - في الأصل : « يعرض » ففي المصباح المنير : « ما عرجت على الشيء بالتثقيل أي ما وقفت عنده » وفي الصحاح : « التعريج على الشيء الإقامة عليه ؛ يقال : عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه وأقام ، وكذلك التعرج » . [ 4 ] - قال الجوهري : « يقال : أرمل القوم إذا نفد زادهم ، وعام أرمل أي قليل المطر ، وسنة رملاء أي قليل المطر » وقال الفيروزآبادي : « أرملوا نفد زادهم وأرملوه » وفي المصباح المنير : « أرمل الرجل بالألف إذا نفد زاده وافتقر فهو مرمل » . [ 5 ] - قال الجوهري : « حفى الفرس انسجح حافره ، وأحفى الرجل إذا حفيت دابته » . [ 6 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) نقلا عن القاموس : « أعقب زيد عمروا ركبا بالنوبة » . [ 7 ] - في القاموس : « تداعى العدو أقبل ، وتداعوا عليهم تجمعوا » وفي - المصباح المنير : « تداعى الناس على فلان تألبوا عليه » . [ 8 ] - ذكر ياقوت في معجم البلدان مواضع تحت عنوان « الجوف » فراجعه .