ها من أحسّ بنّييّ [ 1 ] الّذين هما * كالدّرّتين تشظّى عنهما الصّدف [ 2 ]
ها من أحسّ بنّييّ الّذين هما * سمعي وقلبي فقلبي اليوم مختطف
ها من أحسّ بنّييّ الّذين هما * مخّ العظام فمخّي اليوم مزدهف
نبّئت بسرا وما صدّقت ما زعموا * من قتلهم ومن الافك الّذي اقترفوا
أنحى على ودجي ابنيّ مرهفة * مشحوذة وكذاك الإثم يقترف
من ذلّ والهة حرّى مسلّبة * على صبيّين ضلّا إذ مضى السّلف
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 612 / 1 ] وأخرجهما من الموضع الّذي كانا فيه ولهما ذؤابتان فأمر بذبحهما فذبحا ، وبلغ أمهما الخبر فكادت نفسه تخرج ثم أنشأت تقول : ها من أحس ( الأبيات الا أنه لم يذكر البيت الثاني كما أنه لم يذكر في الأصل أيضا ) ثم ذكر بعد الاشعار ما يأتي في آخر الكتاب ونشير اليه هناك ان شاء اللَّه تعالى .
أقول : هذه الأبيات مشهورة مذكورة في كتب الأدب والسير والتواريخ باختلاف في عدد الأبيات وبعض الكلمات فمن أرادها فليراجعها .
ثم إن الحديث في مجالس المفيد في المجلس السادس والثلاثين ( ص 180 ) وفي أمالي ابن الشيخ ( في الجزء الثالث ص 47 ) .
وقال ابن أبي الحديد بعد الأبيات ما نصه : « وقد روى أن اسمهما أي اسم ابني عبيد اللَّه قثم وعبد الرحمن ، وروى أنهما ضلا في أخوالهما من بنى كنانة ، وروى أن بسرا انما قتلهما باليمن ؛ وأنهما ذبحا على درج صنعاء » وسيأتي التصريح بذلك في المتن أيضا .
[ 1 ] - كذا في الأصل وفي أساس البلاغة ولسان العرب والبحار على نسخة وصدر البيت في الأخير هكذا : « يا من رأى لي بنيى اللذين هما » لكن في شرح النهج والأغاني والكامل لابن الأثير والبحار وغيرها : « بابني » هنا وفي غيره من الأبيات وصرح الزبيدي في تاج العروس بأن البيت لفروة بنت أبان .
[ 2 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) بعد نقل الأبيات في بيان له ما نصه : « ها حرف تنبيه وقال الجوهري : الشطية الفلقة من العصا ونحوها ، والجمع الشظايا ؛ يقال : تشظى الشيء إذا تطاير شظاياه ، وقال : كالدرتين تشظى عنهما الصدف » .