تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
أن أضع فيكنّ السّيف ، قالت : واللَّه إنّه لأحبّ إليّ إن فعلته ، وقالت جويرية أبياتها .
ها من أحسّ بنيّيّ الّذين هما * كالدّرّتين تشظّى عنهما الصّدف
الّتي كتبناها ، ويقال : إنّه ذبحهما على درج [ 1 ] صنعاء ؛ لا رحم اللَّه بسرا . عن الكنانيّ [ 2 ] قال : وخرج بسر من الطّائف فأتى نجران [ 3 ] فقتل عبد اللَّه
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 615 / 4 ] فقاتل حتى قتل ، وأخذ الغلامين فذبحهما ، فخرج نسوة من بنى كنانة فقالت امرأة منهن : يا هذا قتلت الرجال فعلام تقتل هذين ؟ واللَّه ما كانوا يقتلون في الجاهلية والإسلام ، واللَّه يا ابن أبي أرطاة ان سلطانا لا يقوم الا بقتل الصبى الصغير والشيخ الكبير ونزع الرحمة وعقوق الأرحام لسلطان سوء ( إلى أن قال ) وكانت أم ابني عبيد اللَّه أم الحكم جويرية بنت خويلد بن قارظ وقيل : عائشة بنت عبد اللَّه بن عبد المدان فلما قتل ولداها ولهت عليهما فكانت لا تعقل ولا تصغى ولا تزال تنشدهما في المواسم وتقول : يا من أحس ( الأبيات ) وهي أبيات مشهورة فلما سمع أمير المؤمنين بقتلهما جزع جزعا شديدا ودعا على بسر ( إلى آخر ما قال ) » وانما اخترنا النقل من الكامل لكون ما فيه من القصة أبسط وأطول مما في تأريخ الطبري . [ 1 ] - قال الفيروزآبادي : « الدرج بالتحريك الطريق » فكأن بسرا قتلهما في أثناء سيره إلى اليمن في الطريق ، وذلك أنه لم يذكر في كتب الأمكنة والبقاع مكان باسم « درج صنعاء » حتى يحمل اللفظ على ذلك المكان ويراد به ذلك المعنى . [ 2 ] - قال ابن حجر في لسان الميزان في باب الكنى : « الكناني محمد بن عبد اللَّه » وعد في باب الأسماء رجلين بعنوان « محمد بن عبد اللَّه الكناني » يروى أحدهما عن عطاء والأخر عن معاوية مرسلا واحتمل اتحادهما فراجع وتحقق لعلك تظفر بانطباقه على ما في الكتاب ، ومن المحتمل أن تكون الكلمة محرفة عن « الكلبي » ومصحفة بقرينة سائر الموارد . أما الحديث فنقله ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 120 ؛ س 8 ) قائلا : « قال إبراهيم : وخرج بسر من الطائف ( الحديث ) » . [ 3 ] - في مراصد الاطلاع : « نجران بالفتح ثم السكون وآخره نون وهو في عدة مواضع منها نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة ( إلى آخر ما قال ) » .