تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
ثمّ لقيه بسر فقال [ 1 ] : يا مغيرة إنّي أريد أن أستعرض قومك ؟ قال المغيرة : انّي أعيذك باللَّه من ذلك ، إنّه لم يزل يبلغنا منذ خرجت شدّتك على عدوّ أمير المؤمنين عثمان فكنت بذلك محمود الرّأى ، فإذا كنت على عدوّك ووليّك سواء أثمت ربّك [ 2 ] وتغري بك عدوّك . ووجّه رجلا من قريش إلى تبالة [ 3 ] وبها قوم من شيعة عليّ عليه السّلام وأمره بقتلهم فأخذهم وكلّم فيهم فقيل له : هؤلاء قومك فكفّ عنهم حتّى نأتيك بكتاب من بسر بأمانهم فخرج منيع [ 4 ] الباهليّ إلى الطّائف واستشفع إلى بسر فيهم وتحمّل بقوم من الطّائف عليه فكلّموه فيهم وسألوه الكتاب بإطلاقهم فأنعم لهم [ 5 ] ومطلهم بالكتاب حتّى ظنّ أنّهم قد قتلوا ، وأنّ كتابه لا يصل إليهم حتّى يقتلوا ؛ فكتب إليهم ، فأتى منيع منزله وقد كان نزل على امرأة بالطّائف ورحله عندها فلم يجدها في منزلها فتوطّأ على ناقته بردائه وركب فسار يوم الجمعة وليلة السّبت لم ينزل عن راحلته قطّ فأتاهم ضحوة وقد اخرج القوم ليقتلوا [ واستبطئ كتاب بسر فيهم ] فقدّم رجل منهم فضربه رجل من أهل الشّام فانقطع سيفه فقال الشّاميّون بعضهم لبعض : شمّسوا سيوفكم حتّى تلين ؛ فهزّوها ، فتبصّر منيع بريق السّيوف فلوّح بثوبه [ 6 ] فقال القوم : هذا
شرح
[ 1 ] - هذه القسمة أي من قوله : « ثم لقيه بسر » إلى قوله : « وتغرى بك عدوك » في الأصل فقط . [ 2 ] - في الأصل : « ثمت بربك » . [ 3 ] - في مراصد الاطلاع : « تبالة بالفتح موضع ببلاد اليمن » . [ 4 ] - لم نجد رجلا بهذا العنوان في كتب الرجال ومن المحتمل ان يكون المراد به منيع بن رقاد [ أو زياد ] المستشهد مع سيد الشهداء ( ع ) المعدود من أصحابه في رجال الشيخ ( رحمه الله ) فانظر تنقيح المقال وجامع الرواة . [ 5 ] - في شرح النهج : « فوعدهم » ففي المصباح المنير : « أنعمت له بالألف قلت له : نعم » وفي الصحاح : « أنعم له قال له : نعم » . [ 6 ] - في شرح النهج : « فألمع بثوبه » وفي الصحاح : « لوح بثوبه لمع به » . وفي القاموس : « ألاح بسيفه لمع به كلوح به » .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 610 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى