بأمّ سلمة - رضي اللَّه عنها - فأرسلت إلى بسر بن [ أبي ] أرطاة ، فقال : لا أؤمّنه حتّى يبايع ؛ فقالت له امّ سلمة : اذهب ؛ فبايع ، وقالت لابنها عمر [ 1 ] : اذهب ؛ فبايع ، فذهبا فبايعا .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 604 / 3 ] ما يقرب من هذا المعنى وصرح بأنه جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام بالراء ابن عمرو بن سواد بن سلمة بكسر اللام ابن سعد ( إلى آخر ما قال ) وأما شرح حاله فهو كسابقه مستغن عن البيان .
[ 604 / 4 ] - في الأصل : « أو يأتيني جابر » فليعلم أن الطبري ذكر قصة غارة بسر مختصرة في وقائع سنة أربعين وقال بالنسبة إلى هذا الجزء من القصة ما نصه : « ثم بايع أهل المدينة وأرسل إلى بنى سلمة فقال : واللَّه ما لكم عندي من أمان ولا مبايعة حتى تأتوني بجابر بن عبد اللَّه فانطلق جابر إلى أم سلمة زوج النبي ( ص ) فقال لها : ما ذا ترين ؟ انى قد خشيت أن اقتل وهذه بيعة ضلالة ؟ قالت : أرى أن تبايع فانى قد أمرت ابني عمر أن يبايع وأمرت ختني عبد اللَّه بن زمعة أن يبايع ، فأتاه جابر فبايعه وهدم دورا بالمدينة ثم مضى » ونقل ابن الأثير في الكامل نحوه وقال في آخر القصة : « سلمة بكسر اللام بطن من الأنصار » .
[ 1 ] - في الأصل : « لابنها المحمير » ففي الاستيعاب : « عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ربيب رسول اللَّه ( ص ) أمه أم سلمة المخزومية أم المؤمنين يكنى أبا حفص ، ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة وقيل : انه كان يوم قبض رسول اللَّه ( ص ) ابن تسع سنين ، وشهد مع علي رضى اللَّه عنه الجمل ، واستعمله على ( رضي الله عنه ) على فارس وبحرين ، وتوفى بالمدينة في خلافة عبد الملك - بن مروان سنة ثلاث وثمانين ، حفظ عن رسول اللَّه ( ص ) وروى عنه أحاديث ، وروى عنه سعيد بن المسيب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وعروة بن الزبير » وفي تنقيح المقال بعد نقله ( رحمه الله ) أن الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) عده في رجاله تارة من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ونقل ما ورد عن غيرهما :
« روى السيد الرضى ( رحمه الله ) في نهج البلاغة أن عليا ( ع ) عزله عن البحرين وولى النعمان بن عجلان الزرقيّ مكانه وكتب له معه : أما بعد فانى قد وليت النعمان بن الزرقيّ على البحرين ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك ، فلقد أحسنت الولاية وأديت الأمانة ، فأقبل غير ظنين ولا ملوم ولا متهم ولا مأثوم ، فقد أردت المسير إلى الظلمة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي فإنك ممن أستظهر به على جهاد العدو وإقامة عمود الدين ان شاء اللَّه تعالى .
وعده الثلاثة أعنى ابن - عبد البر وأبا نعيم وابن مندة أيضا من الصحابة ووصفوه بالقرشي المخزومي ربيب رسول اللَّه ( إلى آخر ما قال ) » .