تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
أوقع اللَّه ذلك المثل بكم وجعلكم أهله ، كان بلدكم مهاجر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ومنزله وفيه قبره ومنازل الخلفاء من بعده ، فلم تشكروا نعمة ربّكم ولم ترعوا حقّ أئمّتكم [ 1 ] وقتل خليفة اللَّه بين أظهركم فكنتم بين قاتل وخاذل وشامت ومتربّص ، ان كانت للمؤمنين قلتم : ألم نكن معكم ، وان كان للكافرين نصيب قلتم : ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين [ 2 ] ثمّ شتم الأنصار فقال : يا معاشر اليهود وأبناء العبيد بني زريق [ 3 ] وبني النّجّار وبني سالم وبني عبد الأشهل [ 4 ] أما واللَّه لأوقعنّ بكم وقعة تشفي غليل صدور المؤمنين وآل عثمان ، أما واللَّه لأدعنّكم أحاديث كالأمم السّالفة ؛ فتهدّدهم حتّى خاف النّاس أن يوقع بهم ففزعوا إلى حويطب بن عبد العزّى [ 5 ] ويقال : انّه زوج أمّه فصعد اليه المنبر فناشده وقال : عشيرتك وأنصار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وليسوا بقتلة عثمان فلم يزل به حتّى سكن فدعا النّاس إلى بيعة معاوية فبايعوا ، ونزل بسر فأحرق دورا ؛ أحرق دار [ 6 ] زرارة بن جرول أحد بني عمرو بن عوف [ 7 ] ؛ ودار رفاعة بن رافع
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج : « حق نبيكم » . [ 2 ] - مأخوذ من قول اللَّه تعالى :الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا : أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْالآية ( وهي آية 141 من سورة النساء ) » . [ 3 ] - في الأصل : « بنى ذبيان » . [ 4 ] - في الأصل : « بنى زريق » . [ 5 ] - في الإصابة : « حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ العامري أبو محمد أو أبو الأصبغ أسلم عام الفتح وشهد حنينا وكان من المؤلفة ، وجدد أنصاب الحرم في عهد عمر ( إلى أن قال ) ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار فاستكثرها بعض الناس فقال حويطب : وما هي لمن عنده خمس من - العيال ؟ ! ( إلى آخر ما قال ) » . أقول : ترجمته موجودة في طبقات ابن سعد وخليفة بن الخياط وغيرهما . [ 6 ] - في شرح النهج : « فأحرق دورا كثيرا منها دار » . [ 7 ] - في شرح النهج : « حرون » ففي الاشتقاق عند ذكره بطون الأوس ورجالها : « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »