تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
عن وهب بن كيسان [ 1 ] قال : سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول : بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة إلى المدينة ليبايع أهلها على راياتهم وقبائلهم فجاءته بنو سلمة فقال : أفيهم جابر ؟ - قالوا : لا ، قال : فليرجعوا فانّي لست مبايعهم حتّى يحضر جابر ، قال : فأتاني قومي فقالوا : ننشدك اللَّه لمّا انطلقت معنا ؛ فبايعت ، فحقنت دمك ودماء قومك فإن لم تفعل ذلك قتلت مقاتلينا وسبيت ذرّيّتنا ، قال : فاستنظرتهم اللّيل [ 2 ] فأتيت أمّ سلمة زوجة النّبيّ فأخبرتها الخبر ، فقالت : يا بنيّ [ 3 ] انطلق فبايع [ احقن دمك ودماء قومك فانّي قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع [ 4 ] ] وإنّي لأعلم أنّها بيعة ضلالة . قال : فأقام بسر أياما [ 5 ] ثمّ قال لهم : إنّي قد عفوت عنكم و [ ان [ 6 ] ] لم تكونوا لذلك بأهل ، ما قوم قتل امامهم بين ظهرانيهم [ 7 ] بأهل أن يكفّ عنهم العذاب ، ولئن
شرح
[ 1 ] - في تقريب التهذيب : « وهب بن كيسان القرشي مولاهم أبو نعيم المدني المعلم ثقة من كبار الرابعة مات سنة سبع وعشرين ، أخرج حديثه جميع أصحاب الأصول الست » وصرح في تهذيب التهذيب في ترجمته بأنه « روى عن جابر » . أما الحديث فقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 118 ؛ س 27 ) : « قال إبراهيم : وروى الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان قال : سمعت جابر بن عبد اللَّه الأنصاري يقول : لما خفت بسرا وتواريت عنه قال لقومي : لا أمان لكم عندي حتى يحضر جابر ( الحديث ) » . [ 2 ] - في شرح النهج : « فاستنظرتهم الليل فلما أمسيت دخلت على أم سلمة » . [ 3 ] - هذا التعبير نظرا إلى أن أزواج النبي ( ص ) أمهات المؤمنين بنص القرآن المجيد ففي سورة الأحزاب :« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »والتصغير للتحبب والتحنن والاستعطاف والتكريم . [ 4 ] - ما بين المعقوفتين من شرح النهج . [ 5 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 118 ؛ س 31 ) : « قال إبراهيم : فأقام بسر بالمدينة أياما ( الحديث ) » . [ 6 ] - في شرح النهج فقط . [ 7 ] - في القاموس : « هو بين ظهرهم وبين ظهرانيهم ولا تكسر النون وبين أظهرهم أي وسطهم وفي معظمهم » وفي تاج العروس : « كل ما كان في وسط شيء ومعظمه « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »