تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
عن يحيى بن عروة بن الزّبير عن أبيه [ 1 ] قال : كان عروة [ 2 ] إذا ذكر عليّا نال
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 575 / 2 ] الحديد في مواضع من شرح النهج وفي البحار أنه عاش حتى أدرك [ الوليد بن ] عبد الملك - بن مروان » . أقول : حيث إن قصة إدراكه الوليد بن عبد الملك عجيبة أوردها هاهنا ولو كانت خارجة عن المقصود وذلك أن المجلسي ( رحمه الله ) نقل عن أمالي ابن الشيخ ( رحمه الله ) باسناده عن عامر بن حفص ( انظر ج 11 من البحار ص 33 ) : « قال : قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه محمد بن عروة فدخل محمد دار الدواب فضربته دابته فخر ميتا ، ووقعت في رجل عروة الاكلة ولم تدع وركه تلك الليلة فقال له الوليد : أقطعها ، فقال : لا ، فترقت إلى ساقه فقال له : أقطعها والا أفسدت عليك جسدك فقطعها بالمنشار وهو شيخ كبير لم يمسكه أحد وقال : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، وقدم على الوليد تلك السنة قوم من بنى عبس فيهم رجل ضرير فسأله عن عينيه وسبب ذهابهما فقال : يا أمير المؤمنين بت ليلة في بطن واد ولا أعلم عبسيا يزيد حاله على حالي فطرقنا سيل فذهب ما كان لي من أهل وولد ومال غير بعير وصبي مولود وكان البعير صعبا فند فوضعت الصبى واتبعت البعير فلم أجاوز الا قليلا حتى سمعت صيحة ابني فرجعت اليه ورأس الذئب في بطنه يأكله ، ولحقت البعير لاحتبسه فنفحني برجله في وجهي فحطمه وذهب بعيني ، فأصبحت لا مال ولا أهل ولا ولد ولا بصر ، فقال الوليد : انطلقوا به إلى عروة ليعلم أن في الناس من هو أعظم منه بلاء » . وشخص عروة إلى المدينة فأتته قريش والأنصار فقال له عيسى بن طلحة بن عبيد اللَّه : أبشر يا أبا عبد اللَّه فقد صنع اللَّه بك خيرا واللَّه ما بك حاجة إلى المشي فقال : ما أحسن ما صنع اللَّه بي ، وهب لي سبعة بنين فمتعني بهم ما شاء ثم أخذ واحدا وترك ستة ، ووهب لي ستة جوارح متعني بهن ما شاء ثم أخذ واحدة وترك خمسا يدين ورجلا وسمعا وبصرا ، ثم قال : إلهي لئن كنت أخذت لقد أبقيت ، وان كنت ابتليت لقد عافيت » . [ 1 ] - في تقريب التهذيب : « يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عروة المدني ثقة من السادسة / خ م د » وفي تهذيب التهذيب : « روى عن أبيه » وفي - الخلاصة للخزرجي : « يحيى بن عروة بن الزبير الأسدي عن أبيه ، وعنه الزهري ومحمد بن « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »