تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فأقبلا عليه يلومانه في خطبته إيّاه وفيما عرّض لمعاوية [ 1 ] . فقال طارق لهما : واللَّه ما قمت [ بما سمعتماه ] حتّى خيّل لي أنّ بطن الأرض أحبّ إليّ [ 2 ] من ظهرها عند إظهاره [ 3 ] ما أظهر من البغي والعيب والنّقص لأصحاب محمّد صلّى اللَّه عليه وآله ولمن هو خير منه في العاجلة والآجلة [ وما زهت به نفسه وملكه عجبه وعاب أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم واستنقصهم [ 4 ] ] ولقد قمت مقاما عنده أوجب اللَّه عليّ فيه أن لا أقول إلّا حقّا ، وأيّ خير فيمن لا ينظر ما يصير إليه غدا ؟ ! وأنشأ يتمثّل بشعر لبيد بن عطارد التّميميّ [ 5 ] .
لا تكونوا على الخطيب مع الدّهر * فانّي فيما مضى لخطيب أصدع النّاس في المحافل بالخطبة يعيى * بها الخطيب الأريب وإذا قالت الملوك من الحاسم * للدّاء ؟ قيل : ذاك الطّبيب غير أنّي إذ قمت كاربني الكربة * [ 6 ] لا يستطيعها المكروب وكذاك الفجور [ 7 ] يصرعه البغي * وفي النّاس مخطئ ومصيب وخطيب النّبيّ أقول بالحقّ * وما في مقاله عرقوب [ 8 ]
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج : « وما واجه به معاوية » . [ 2 ] - في شرح النهج : « خير لي » . [ 3 ] - في شرح النهج : « عند سماعي » . [ 4 ] - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط . [ 5 ] - يستفاد من قول الشاعر : « وخطيب النبي » في البيت السادس أنه من شعراء النبي الاكرام صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لكني لم أظفر بما يصحح هذا الأمر نعم هو ممن وفد على - النبي ( ص ) ، ومن ثم عده العلماء من الصحابة كما تقدمت الإشارة اليه ( انظر ص 119 ) . [ 6 ] - في الأصل : « كابرنى الكرب » . [ 7 ] - الفجور بفتح الفاء على زنة صبور المنبعث في المعاصي ، والزاني والزانية » . [ 8 ] - في لسان العرب : « ومن أمثالهم في خلف الوعد : مواعيد عرقوب ، وعرقوب اسم رجل من العمالقة قيل : هو عرقوب بن معبد ، كان أكذب أهل زمانه ضربت به العرب « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »