تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وهو متّكئ على سيفه : إنّ المحمود على كلّ حال ربّ علا فوق عباده فهم منه بمنظر ومسمع ، بعث فيهم رسولا منهم لم يكن يتلو من قبله كتابا ولا يخطّه بيمينه
إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ [ 1 ]
فعليه السّلام من رسول كان بالمؤمنين [ برّا ] رحيما . أما بعد فإنّا [ 2 ] كنّا نوضع [ فيما أوضعنا فيه بين يدي إمام تقيّ عادل [ 3 ] ] في رجال [ 4 ] من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أتقياء مرشدين ، ما زالوا منارا للهدى ومعلما [ 5 ] للدّين خلفا عن سلف مهتدين [ 6 ] أهل دين لا دنيا ، وأهل الآخرة كلّ الخير فيهم ، واتّبعهم من النّاس ملوك وأقيال [ 7 ] وأهل بيوتات وشرف ، ليسوا بناكثين ولا قاسطين ، فلم تك رغبة من رغب عنهم وعن صحبتهم [ 8 ] إلّا لمرارة الحقّ حيث جرّعوها ، ولو عورته حيث سلكوها ، وغلبت عليهم دنيا مؤثرة وهوي متّبع
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً [ 9 ]
شرح
[ 1 ] - مأخوذ من آية 48 سورة العنكبوت وهي :« وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ » .[ 2 ] - كذا في البحار لكن في الأصل : « فإذا » وفي شرح النهج : « فإنما » . [ 3 ] - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط . [ 4 ] - في شرح النهج : « مع رجال » . [ 5 ] - في شرح النهج : « معالم » وهو الأنسب . [ 6 ] - في الأصل والبحار : « سلفا لخلف مهتدين ، وخلفا لسلف مهتدين » . [ 7 ] - في الأصل : « وسوق أقيال » ؛ ففي النهاية : « فيه : أنه كتب إلى الأقيال العباهلة ؛ جمع قيل وهو أحد ملوك حمير دون الملك الأعظم ويروى بالواو وقد تقدم ومنه الحديث : إلى قيل ذي رعين أي ملكها وهي قبيلة من اليمن تنسب إلى ذي رعين وهو من أذواء اليمن وملوكها » وقال في ق ول ما نصه : « فيه : انه كتب لوائل بن حجر : إلى الأقوال العباهلة وفي رواية : الأقيال ، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر ؛ وأصله قيول فيعل من القول فحذفت عينه ومثله أموات في جمع ميت مخفف ميت ، وأما أقيال فمحمول على لفظ قيل كما قالوا : أرياح في جمع ريح والسائغ المقيس : الأرواح » أقول : قد ورد ذكره بهذا المعنى في معاني الأخبار ( ج 2 ؛ باب 132 ) . [ 8 ] - في شرح النهج : « عنهم عن صحبتهم » . [ 9 ] - ذيل آية 38 سورة الأحزاب .
الغارات ( فارسى ) — صفحة 541 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى