فيمن فارق عليا عليه السّلام
عن أبي ذرّ قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : من فارقني فقد فارق اللَّه ، ومن فارق عليّا فقد فارقني [ 1 ] .
وكان ممّن فارق عليّا عليه السّلام من أصحابه ولحق بمعاوية يزيد بن حجيّة [ 2 ] ، ووائل بن حجر الحضرميّ [ 3 ] ، ومصقلة بن هبيرة الشّيبانيّ ، [ 4 ] والقعقاع بن شور ، وطارق بن عبد اللَّه ، والنّجاشيّ الشّاعر [ وغيرهم [ 5 ] ] .
وكان أصحابه لما نزل بقلوبهم من الفتنة والبلاء والرّكون إلى الدّنيا يغدرون ويختانون مال الخراج ويهربون إلى معاوية .
عن الأعمش قال : كان عليّ عليه السّلام يولّيهم الولايات والأعمال فيأخذون [ الأموال ] ويهربون إلى معاوية .
شرح
[ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب حكم من حارب عليا ( ع ) ( ص 460 ؛ س 19 ) : « كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده عن أبي ذر - رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : من فارقني ( الحديث ) » .
وقال أيضا ( رحمه الله ) لكن في تاسع البحار في باب أنه مع الحق والحق معه ( ص 366 ؛ س 27 ) :
« قال ابن شهرآشوب ( رحمه الله ) في المناقب : « أبو ذر وابن عمر قال النبي ( ص ) : من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق اللَّه »
و
قال فيه أيضا نقلا عن أمالي ابن الشيخ باسناده عن مجاهد أن نبي اللَّه قال : من فارقني فقد فارق اللَّه ، ومن فارق عليا فقد فارقني
( انظر ص 367 ؛ س 1 ) إلى غير ذلك من موارد ذكره في كتب الأخبار المعتبرة .
[ 2 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين ( ص 734 ؛ س 27 ) : « قال إبراهيم : ولحق بمعاوية يزيد بن حجية ( إلى ما سيأتي من قول صعصعة ) انك بالمؤمنين لرءوف رحيم » وستأتي ترجمته عند ذكر قصته عن قريب ( ص 525 ) .
[ 3 ] - ستأتي ترجمته في غارة بسر بن أبي أرطاة مفصلة .
[ 4 ] - قد تقدم ذكره وشرح حاله في قصة بنى ناجية .
[ 5 ] - زيد بقرينة ما يأتي ممن لم يذكر اسمه هنا .