حتّى مرّوا بوادي القرى [ 1 ] ثمّ أخذوا على الجحفة [ 2 ] ثمّ مضوا حتّى قدموا مكّة في عشر ذي الحجّة .
عن عبّاس بن سعد الأنصاريّ [ 3 ] قال :
لمّا سمع قثم بن عبّاس بن عبد المطّلب بدنوّهم منه قبل أن يفصلوا من الجحفة وكان عاملا لعليّ عليه السّلام على مكّة فقام في أهل مكّة وذلك في سنة تسع وثلاثين فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال :
أمّا بعد فقد وجّه إليكم جند من الشّام عظيم قد أظلّكم ، فإن كنتم على
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 506 / 4 ] أما تنوخ ففي الأنساب للسمعاني : « التنوخي بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة ؛ هذه النسبة إلى تنوخ ، وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التوازر والتناصر وأقاموا هناك فسموا تنوخا ، والتنوخ الإقامة » وفي القاموس : « تنخ بالمكان تنوخا كتنخ [ مشددا ] أقام ومنه تنوخ قبيلة لأنهم اجتمعوا فأقاموا في مواضعهم ووهم الجوهري فذكره في نوخ » وفي تاج - العروس : « تنوخ كصبور ومن شدد فقد أخطأ » .
[ 1 ] - قال ياقوت في معجم البلدان : « وادي القرى واد بين الشام والمدينة وهو بين تيماء وخيبر فيه قرى كثيرة وبها سمى وادي القرى ، قال أبو المنذر : سمى وادي - القرى لان الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة وكانت من أعمال البلاد ، وآثار القرى إلى الآن بها ظاهرة الا أنها في وقتنا هذا كلها خراب ومياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 2 ] - وأيضا في معجم البلدان : « الجحفة بالضم ثم السكون والفاء كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام ان لم يمروا على المدينة فان مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة وكان اسمها مهيعة وانما سميت الجحفة لان السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام وهي الآن خراب ، وبينها وبين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل ، وبينها وبين أقرن موضع من البحر ستة أميال ، وبينها وبين المدينة ست مراحل ، وبينها وبين غدير خم ميلان ( إلى آخر ما قال ) » وأيضا فيه :
« الجار مدينة على ساحل بحر القلزم ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 3 ] - تقدمت ترجمته في تعليقاتنا ( انظر ص 206 ) .