تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
عثمان وسفك دمه ؛ و [ في ذلك ] شفاء لنا ولك وقربة إلى اللَّه وزلفى [ 1 ] ، فسر على بركة اللَّه حتّى تنزل مكّة فإنّك الآن تلاقي النّاس هناك بالموسم ، فادع النّاس إلى طاعتنا واتّباعنا ؛ فإن أجابوك فاكفف عنهم واقبل منهم ، وإن أدبروا عنك فنابذهم وناجزهم ؛ ولا تقاتلهم حتّى تبلّغهم أنّي قد أمرتك أن تبلّغ عنّي ، فإنّهم [ 2 ] الأصل والعشيرة ، وإنّي لاستبقائهم محبّ ولاستئصالهم كاره ، ثمّ صلّ بالنّاس وتولّ أمر الموسم . فقال له يزيد بن شجرة الرّهاويّ : إنّي لا أسير لك في هذا الوجه حتّى تسمع مقالتي وتشفّعني [ 3 ] بحاجتي . قال : فإنّ ذلك لك ؛ فقل ما بدا لك ، فقال : الحمد للَّه أهل الحمد ، وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه ربّ العالمين ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أمّا بعد فإنّك وجّهتني إلى قوم اللَّه ومجمع الصّالحين ، فإن رضيت أن أسير إليهم فأعمل فيهم برأيي وبما أرجو أن يجمعك اللَّه وإيّاهم به ؛ سرت إليهم ، وإن كان لا يرضيك عنّي إلّا الغشم [ 4 ] وتجريد السّيف وإخافة البريء وردّ العذر فلست بصاحب ما هناك ؛ فاطلب لهذا الأمر امرأ غيري ، فقال له : سر راشدا ؛ لقد
شرح
[ 1 ] - هذه الفقرة غير مذكورة في البحار . [ 2 ] - كذا في الأصل والبحار ، ولعل الصحيح : « انهم » . [ 3 ] - في الصحاح : « استشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لي اليه ، وشفعت اليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا » وفي القاموس : « شفعته فيه تشفيعا حين شفع كمنع شفاعة قبلت شفاعته ، واستشفعه إلينا سأله أن يشفع » وفي لسان العرب : « الشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره ، وشفع اليه في معنى طلب اليه ، والشافع الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب ، يقال : تشفعت بفلان إلى فلان فشفعني فيه ( إلى أن قال ) واستشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لي اليه ، وتشفعت اليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا » . [ 4 ] - في الصحاح : « الغشم الظلم ، والحرب غشوم لأنها تنال غير الجاني » وفي القاموس : « الغشم الظلم » وقال الزبيدي في شرحه : « ومما يستدرك عليه : رجل غاشم وغشام وغشوم يخبط الناس ويأخذ كل ما قدر عليه » .