تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ويقول الرّجل : جاهدت ؛ ولم يجاهد ، إنّما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدوّ ، وقد يقاتل أقوام فيحسنون القتال ولا يريدون إلّا الذّكر والأجر ، وإنّ الرّجل ليقاتل بطبعه من الشّجاعة فيحمي من يعرف ومن لا يعرف ، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وامّه إلى العدوّ ، وإنّما المثال [ 1 ] حتف من الحتوف ، وكلّ امرئ على ما قاتل عليه وانّ الكلب ليقاتل دون أهله . والصّيام اجتناب المحارم كما يمتنع الرّجل من الطّعام والشّراب . والزّكاة الّتي فرضها النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله طيّبة بها نفسك لا تسنوا [ 2 ] عليها سنيها ، فافهموا ما توعظون ؛ فإنّ الحريب [ 3 ] من حرب دينه ، والسّعيد من وعظ بغيره ؛ ألا وقد وعظتكم فنصحتكم ، ولا حجّة لكم على اللَّه ، أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] - كذا في الأصل وفي سائر الموارد التي نقل الحديث فيها والمظنون أن الكلمة محرفة عن « القتال » . [ 2 ] - لعل الكلمة من قولهم : « أسنى القوم أي لبثوا سنة في موضع » . [ 3 ] - في النهاية : « في حديث الحديبيّة : والا تركناهم محروبين أي مسلوبين منهوبين ؛ الحرب بالتحريك نهب مال الإنسان وتركه لا شيء » وفي المصباح المنير : « حرب حربا من باب تعب أخذ جميع ماله فهو حريب ، وحرب بالبناء للمفعول كذلك فهو محروب » . [ 4 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) تارة كملا من أول الحديث إلى آخره وهو في المجلد الخامس عشر من البحار من الجزء الثاني في « باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير » ( ص 177 ؛ س 21 ) ، وأخرى مقطعا وهو بهذا الترتيب فمن قوله ( ع ) : « انه ليس لهالك ( إلى قوله ) حسبه ضلالة » في ثالث البحار في « باب من رفع عنه القلم » ( ص 84 ؛ س 31 ) ، ومن قوله ( ع ) : « ان أحق ما يتعاهد الراعي ( إلى قوله ) فيمن جاء الحق عليه » في سابع البحار في « باب حق الامام على الرعية » ( ص 413 ؛ س 16 ) ، ومن قوله ( ع ) : « الصلاة لها وقت ( إلى قوله ) كتابا موقوتا » في المجلد الثامن عشر من البحار في كتاب الصلاة في « باب الحث على المحافظة على الصلوات » ( ص 51 ؛ س 28 ) ، « ومن قوله ( ع ) : « هاجرت ( إلى قوله ) ولم يأتوا بها » في المجلد الحادي والعشرين في « باب وجوب الهجرة » ( ص 117 ؛ س 33 ) ، « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »
الغارات ( فارسى ) — صفحة 503 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى