على النّاس فقام سعد بحيث يسمع عليّ قراءته وما يردّ عليه النّاس [ 1 ] ثمّ قرأ الكتاب :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللَّه عليّ إلى من قرئ عليه كتابي من المسلمين ؛ سلام عليكم ؛ أمّا بعد فالحمد للَّه ربّ العالمين ، وسلام على المرسلين ، ولا شريك للَّه الأحد القيّوم ، وصلوات اللَّه على محمّد والسّلام عليه في العالمين .
أمّا بعد فانّي قد عاتبتكم في رشدكم حتّى سئمت ، أرجعتموني [ 2 ] بالهزء من قولكم حتّى برمت ، هزء من القول لا يعاديه [ 3 ] وخطل لا يعزّ أهله ، ولو وجدت بدّا من خطابكم والعتاب إليكم ما فعلت ، وهذا كتابي يقرأ عليكم فردّوا خيرا وافعلوه ، وما أظنّ أن تفعلوا ، فاللَّه [ 4 ] المستعان .
أيّها النّاس انّ الجهاد باب من أبواب الجنّة [ 5 ] [ فتحه اللَّه لخاصّة أوليائه وهو لباس التّقوى ودرع اللَّه الحصينة وجنّته الوثيقة [ 6 ] ] فمن [ 7 ] ترك الجهاد [ 8 ] في اللَّه ألبسه اللَّه ثوب
شرح
[ 1 ] - قال ابن أبي الحديد بعد هذه العبارة ما نصه ( ج 1 ؛ ص 145 ؛ س 24 ) :
« ثم قرأ هذه الخطبة التي نحن في شرحها وذكر أن القائم اليه العارض نفسه عليه جندب بن عفيف الأزدي هو وابن أخ له : عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عفيف ثم أمر الحارث الأعور الهمدانيّ » .
[ 2 ] - في البحار : « راجعتموني » .
[ 3 ] - كذا في الأصل والبحار ولم أتحقق معناها .
[ 4 ] - في البحار : « واللَّه » .
[ 5 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 680 ؛ س 25 ) بعد هذه العبارة : « إلى آخر ما مر وسيأتي بروايات مختلفة ثم قال فقام اليه رجل » .
[ 6 ] - قد علم مما ذكرنا أن ابن أبي الحديد والمجلسي ( رحمه الله ) لم يذكرا الخطبة واكتفيا بالإشارة إلى ما في النهج وغيره من الكتب فنحن لا نقابل المتن بما رواه السيد ( رحمه الله ) في النهج أو غيره في غيره لئلا يفضي إلى الاطناب ، نعم قد نشير إلى شيء من الاختلاف .
[ 7 ] - في الأصل : « من » .
[ 8 ] - في النهج : « تركه رغبة عنه » .