تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شيئا في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته فقال : لا بأس ان علي بن الحسين عليه السّلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن وكان يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار وانّ أبا جعفر عليه السّلام كان أحسن الناس صوتا بالقرآن وكان إذا قام من الليل وقرأ رفع صوته فيمرّ به مار الطريق من السقائين وغيرهم فيقومون فيستمعون إلى قراءته . وروى الصدوق في العيون بسنده عن الرضا عليه السّلام عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : حسّنوا القرآن بأصواتكم فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا وقرأ عليه السّلام : ( يزيد في الخلق ما يشاء ) « 1 »

( الطائفة الثانية )

فيما ورد من جواز بل وجوب التغني والطرب عند تلاوة القرآن وتوجيه ما تضمنه : روى القمي في تفسيره بسنده عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام إذا قرأت والقرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال : انما ترائي بهذا أهلك والناس فقال : يا أبا محمد اقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك ورجع بالقرآن صوتك فان اللّه عز وجل يحب الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعا « 2 » . وفي جامع الأخبار عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ان القرآن نزل بالحزن إلى أن قال : - وتغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا » « 3 » . وفي امالى الشريف المرتضى ( ره ) عنه صلى اللّه عليه وآله قال : ليس منا من لم يتغن بالقرآن « 4 » . وقد اسهب المحدث المحقق العاملي في فوائده الطوسية في نقض دلالة هذه
هامش
( 1 ) السرائر ص 476 ط حجري . ( 2 ) أصول الكافي ص 599 ( 3 ) جامع الأخبار ص 57 . ( 4 ) ونفس المصدر السابق ص 57