تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الروايات وتضعيفها بما محصله : انها ضعيفة لمعارضتها للقرآن في عدة آيات ومخالفتها للسنة المطهرة المنقولة عن النبي والأئمة عليهم السّلام في أحاديث كثيرة متواترة معنى صريحة في تحريم الغناء ولضعف سندها فلا تعارض الأحاديث الصحيحة السند ولمخالفتها لاجماع الشيعة على تحريم الغناء بل ولاجماع الأئمة ( ع ) ولمخالفتها لعمل الطائفة المحقة كما أشرنا اليه وموافقتها لمذهب العامة فيجب حملها على التقية . واما حديث : ( فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا ) فقد ذيله بقوله : أصله من أحاديث العامة وكل من نقله منهم أو من الخاصة أوّله فلم يحمله أحد منهم على ظاهره فذلك اجماع منهم على صرفه عن ظاهره لمخالفته للمعهود المقرر من عدم جواز الغناء في القرآن ولا في غيره ولأنه يدل بظاهره على وجوب الغناء في القرآن مع زيادة التأكيد والتهديد ولان قوله ( فليس منا ) لا يجامع الاستحباب فضلا عن الجواز ولا قائل بالوجوب ولا بالاستحباب بل هو مخالف للاجماع في ذلك من من الخاصة والعامة وقد أوّلوه تارة بتزيين الصوت وتحسينه بحيث لا يصدق عليه الغنا كما ذكرناه سابقا وتارة بحمل تغنوا على معنى استغنوا كما ورد في حديث آخر ( من قرأ القرآن فهو غنى لا غنى بعده ) وغير ذلك انتهى كلامه علت في في الخلا اعلامه وللمزيد من التوسّع راجع الفوائد الطوسية .

( الطائفة الثالثة )

ما ورد من النهى عن التغني بالقرآن وتوضيح ما اشتمل عليه : روى الثقة الكليني في الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر فإنه سيجئ من بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه