تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ليتدبروا معانيه ويتأملوا ما فيه مما ينفعهم عاجلا وآجلا بل يكونون مشتغلين باخراج الألفاظ وترتيبها وملاحظة المقامات وتحسين الصوت والترجيع بحيث لا يسعهم مع ذلك ما هو المقصود من تلاوة القرآن ومن كان كذلك فقلبه مقلوب لا يصلح لان يكون وعاء لذلك كما إذا كان الاناء أو نحوه مقلوبا فإنه لا يقبل ان يحفظ فيه شئ ويكون وعاء له وكذلك من يعجبه امرهم وطريقتهم فان همّه يكون مقصورا على الطرب واللذة الحاصلين من السماع ونحوه وربما دل على تناول ذلك لمن يعجبه شأنهم وان لم يحصل أو يتفق له سماع بل بمجرد كون ذلك يعجبه . ويحتمل ان يكون قوله عليه السّلام ( قلوبهم مقلوبة ) الخ دعاء عليهم بذلك فيكون انشاء والأول اخبار والانشاء أبلغ واللّه تعالى اعلم انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه « 1 »
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 1 ص 25 - 47 نقلنا في المتن ما تقتضيه الحاجة وللمزيد من التوسع راجع المصدر وكذا الفوائد الطوسية من ص 83 - إلى 96 ط قم .
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 168 | ميرزا محسن آل عصفور