تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
2 - . . أي قولا قد أذن اللّه تعالى لكنّ به وأباحه عند الحاجة والضرورة . 3 - عن ابن عباس : أي أمرهن بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والمرأة تندب إذا خاطبت الأجانب وكذا المحرمات عليهما بالمصاهرة إلى الغلظة في القول من غير رفع الصوت فان المرأة مأمورة بخفض الكلام 4 - . . حديثا واضحا صريحا غير داع إلى الريبة ولا مثير إلى الشهوة مستقيما جميلا بريئا من التهمة بعيدا عن الغمز مجانبا عن الإشارة وموافقا للدين والاسلام . ثم قال : وعلى الأخير جمهور المفسرين انتهى كلامه . أقول : ولا يتوهم اختصاص الحكم بنساء النبي صلى اللّه عليه وآله خاصة فيسوغ لغيرهن ارتكاب ما صرحت الآية بالنهى عنه إذ خصوص المورد لا يخصص الوارد والآية مضافا إلى ذلك في معرض التهويل والانذار والتشديد بالمؤاخذة لهن مضافا لغيرهن ممن خالف بالاتيان بها وورد النص عليه فيما تقدم وتأخر على سياق النص الذي ذكرناه والذي فيه موضع الاستشهاد على ما نحن بصدد التعرض له وإلى ذلك الإشارة في قول الطباطبائي في تفسيره المعروف بالميزان حيث يقول : فتصدير الكلام بقوله : ( لستن كأحد من النساء ان اتقيتن ) ثم تفريع هذه التكاليف المشتركة عليه يفيد تأكد هذه التكاليف عليهن كأنه قيل : لستن كغير كن فيجب عليكن ان تبالغن في امتثال هذه التكاليف وتحتطن في دين اللّه أكثر من سائر النساء وتؤيد بل تدل على تأكد تكاليفهن مضاعفة جزائهن خيرا وشرا كما دلت عليها الآية السابقة فان مضاعفة الجزاء لا تنفك عن تأكد التكليف انتهى « 1 » . وهو فيما إذا عرض على جوهر صوتها ما يسلب عنه حكم الجواز كاللغو مع الأجانب فيما لا حاجة اليه ولا ضرورة تقتضيه أو عند اقتضاء الحاجة لكن بتعذيب وترقق وإثارة وغمز ومزاح ونحو ذلك من وجوه الإثارة وبذلك صرح جمع منهم « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير البصائر ج 32 ص 216 - 217 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ج 16 ص 308 .