شأنهم « 1 » .
ورواه القطب الراوندي في دعواته بخلاف في ( قلوبهم مفتونة ) عوض ( قلوبهم مقلوبة ) « 2 » .
وفي جامع الأخبار ما يقرب منه عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتهم وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين وسيجئ قوم من بعدى يرجّعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم « 3 » .
وقال المحقق البحراني في حدائقه في معناه : حاصل معنى الخبر اقرءوا القرآن بلغات العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر والمراد به هنا الغناء كما يفسره قوله فإنه سيجئ بعدى أقوام . . . هذا هو المعنى الظاهر من الخبر انتهى .
وقال المحقق الفاضل الشيخ على الجبعي العاملي في الدر المنثور :
هذا الحديث يدل صريحا على أن الغناء يحصل بترجيع القرآن على النحو المتعارف في هذا الزمان ويدل على تفسير الغناء بالترجيع المطرب والطرب صفة تصيب الانسان لشدة حزن أو سرور كما ذكره أهل اللغة وفي كون فعلهم كفعل أهل الفسوق والكبائر وعدم جوازه التراقى وقلب قلوبهم وقلوب من يعجبه ذلك ما هو ظاهر لمن عقله كيف وهو كلام سيد البشر صلوات اللّه عليه وآله . . .
وقوله عليه السّلام ( لا يجوز تراقيهم ) جمع ترقوة وهي معلومة ومعناه واللّه أعلم - انهم لاشتغالهم بالترجيع المطرب لا يتعدى التراقى فضلا عن أن يصل إلى قلوبهم
هامش
( 1 ) أصول الكافي ص 598 .
( 2 ) دعوات الراوندي ص 4 .
( 3 ) جامع الأخبار ص 57 .