( الثاني ) انّه بيان الحروف واظهارها ولا يمدها بحيث يشبه الغناء وهو تفسير الفاضل ( المولى محمد باقر الخراساني ) في الكفاية قال : ولو ادرج ولم يرتل وأتى بالحرف بكماله صحت صلاته وهو قريب من الأول وهما معا موافقان لكلام أهل اللغة قال في الصحاح : الترتيل في الآية الترسل فيها والتبيين بغير تفنن .
( الثالث ) انه حفظ الوقوف وأداء الحروف ذكره في الذكرى وهو المنقول عن ابن عباس وعلي عليه السّلام الا أنه قال : وبيان الحروف انتهى كلامه طاب ثراه
ثواب ترتيله وتلاوة آياته
روى الصدوق في أماليه بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام عن أبيه عن جده عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار والقنطار خمسون ألف مثقال ذهب والمثقال أربعة وعشرون قيراطا أصغرها مثل جبل أحد وأكبرها ما بين السماء والأرض « 1 » .
وقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام :
من قرأ كل يوم مائة آية في المصحف بترتيل وخشوع وسكون كتب اللّه له من الثواب بمقدار ما يعمله جميع أهل الأرض ومن قرأ مائتي آية كتب اللّه له من الثواب بمقدار ما يعمله أهل السماء وأهل الأرض « 2 »
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 58 ط بيروت .
( 2 ) جامع الأخبار ص 48 ط قم .