تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والضالة والحدود ورفع الصوت . قال العلامة المجلسي ( قده ) في ذيل شرحه على هذا الخبر : المشهور بين الأصحاب رضوان اللّه وتعالى عليهم كراهة رفع الصوت في المسجد مطلقا وان كان في القرآن للأخبار المطلقة واستثنى في هذا الخبر ذكر اللّه وكذا فعله ابن الجنيد ولعله المراد في سائر الأخبار لحسن رفع الصوت بالأذان والتكبير والخطب والمواعظ فيها وان كان الأحوط عدم رفع الصوت فيما لم يتوقف الانتفاع به عليه ومعه يقتصر على ما تتأذى به الضرورة ، اه

المراتب الكمية للصوت في الاصطلاح

وهي تنقسم عند علماء هذا الفن بحسب ما اصطلحوا عليه إلى ثلاث مراتب : ( الأولى ) التحقيق أو الترتيل اما الأول فهو مصدر من حققت الشيء تحقيقا إذا بلغت يقينه ومعناه الاتيان بالشئ على حقه من غير زيادة فيه ولا نقصان فهو بلوغ حقيقة الشيء والوقوف على كهنه . واما الثاني فهو مصدر من رتل زيد كلامه إذا اتبع بعضه بعضا على مكث وتفهم وترسّل فيه من غير عجلة وأحسن تأليفه وسبكه ونظمه وبيان حروفه بحيث يتمكن السامع من عدها مأخوذ من قولهم ( ثغر رتل ومرتل ) . ( الثانية ) الحدر بفتح الحاء وسكون الدال المهملتين مصدر من حدر بفتح الدال يحدر بضمها إذا أسرع فهو من الحدور الذي هو الهبوط لأن الاسراع من لازمه بخلاف الصعود ويراد به في الاصطلاح ادراج القراءة وسرعتها مع ايثار الوصل وإقامة الاعراب ومراعاة تقويم وتمكين الحروف وهو ضد التحقيق ومما ينبغي فيه الاحتراز عن بتر حروف المد واختلاس أكثر الحركات وعن التفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة ولا يوصف بها التلاوة وهذا النوع من القراءة مذهب ابن ابن كثير وأبى جعفر وسائر من قصر المد المنفصل كأبى عمر ويعقوب .