( الثالثة ) التدوير وهو التوسط بين التحقيق والحدر وهو الذي ورد عن أكثر أئمة الاقراء ممن مد المنفصل ولم يبلغ الاشباع .
وهذا النوع من القراءة هو المختار عند أهل الأداء وورد النص في قوله عليه السّلام :
( اقرأ قراءة ما بين القراءتين ) وفي الجعفريات بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) سئل عن قول اللّه تعالى :
( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا )
فقال صلى اللّه عليه وآله : ثبّته تثبيتا ولا تنثره نثر الرمل ولا تهذه هذّ الشعر . الخبر « 1 » .
وفي دعائم الاسلام عنه عليه السّلام قال : بينه تبيينا ولا تنثره نثر الدقل « 2 » ولا تهذه هذّ الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكونن هم أحد كم آخر السورة « 3 » .
وفي الكافي روى الثقة الكليني ( رض ) عن الصادق عليه السّلام أنه قال : اعرب القرآن فإنه عربى .
وفيه بسند آخر عنه عليه السّلام قال : يكره ان يقرأ
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ )
في نفس واحد « 4 » .
قال الطبرسي في مجمعه أي بيّنه بيانا ، واقرأه على هينتك وقيل : معناه ترسل فيه ترسلا وقيل : تثبت فيه تثبيتا وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام في معناه أنه قال : بيّنه بيانا ولا تهذه هذّ الشّعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن أقرع به القلوب القاسية ولا يكونن همّ أحدكم آخر السورة وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : هو أن
هامش
( 1 ) الجعفريات ص 180 .
( 2 ) الدقل اسم للتمر .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 161 - المحجة البيضاء ج 2 ص 224 ص 16 .
( 4 ) الأصول ص 598 - 599 .