تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وفي تنبيه الخواطر للأمير ورّام روى عن الصادق عليه السّلام أنه قال في قوله تعالى :
( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ )
قال : يرتلون آياته ويتفهمون معانيه ويعملون باحكامه ويرجون وعده ويخشون عذابه ويتمثلون قصصه ويعتبرون أمثاله ويأتون أوامره ويجتنبون نواهيه ما هو واللّه بحفظ آياته وسرد حروفه وتلاوة سوره ودرس أعشاره وأخماسه حفظوا حروفه وأضاعوا حدوده وانما هو تدبر آياته يقول اللّه تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ
« 1 » وروى الثقة الكليني في الكافي بسنده عن الزهري قال : قلت لعلى ابن الحسين عليهما السّلام : اىّ الاعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل قلت : وما الحال المرتحل قال : فتح القرآن وختمه كلما جاء بأوله ارتحل إلى آخره « 2 »

تعلمه للدنيا وزينتها

جاء في المكارم عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : من تعلم القرآن للدنيا وزينتها حرم اللّه عليه الجنة « 3 » . وعن ابن شعبة في تحف العقول ان النبي صلى اللّه عليه وآله قال : من اشراط الساعة كثرة القراء وقلة الفقهاء وكثرة الامراء وقلة الامناء وكثرة المطر وقلة النبات . وروى المفيد قدس سره في أماليه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان أباه كان يقول : « من دخل على امام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرضا من عرض الدنيا لعن القارى بكل حرف عشر لعنات ولعن المستمع بكل حرف لعنة » . أقول : وذلك لأن قراءة القرآن بالصوت الحسن في قصور البغاة والطواغيت تبعث
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ج 2 ص 236 ط بيروت . ( 2 ) أصول الكافي باب فضل حامل القرآن ح 7 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 451 ط بيروت .