تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولما فيه من التنفير وصرف الاسماع خصوصا عند استعمال مكبرات الصوت فان الذي يقطع به حينئذ أن ذلك يتنافى مع صدور الصوت والتلاوة بشكل ترهف له الاسماع وتهش له القلوب وتنقاد اليه النفوس ويحسن الاصغاء اليه ويجمل استماعه والاقبال على تدبر معانيه والالتذاذ بر حيق مشكاة علومه وبلاغة وانذاره يضاف إلى ذلك ما ورد في القرآن الكريم من ذم ذلك في موضع متعددة والنهى عنه منها قوله تعالى :
( وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )
( لقمان - 19 ) وقوله :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ )
( الحجرات ) بل ما ورد من مدح اعتدال الصوت واتزانه في قوله تبارك شأنه :
( وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً )
( طه - 108 )
( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى )
( الحجرات - 2 ) وروى الطبرسي في الاحتجاج مرسلا عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : لا يأذن اللّه لشئ من أهل الأرض الا الأصوات المؤذنين وللصوت الحسن بالقرآن » « 1 » .

كراهة رفع الصوت في المساجد

روى النعمان في دعائمه عن علي عليه السّلام قال نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان تقام الحدود في المساجد وان يرفع فيها الأصوات وان ينشد فيها الضالة أو يسلّ فيها السيف ويرمى فيها بالنبل أو يباع فيها أو يشترى أو يعلق في القبلة منها سلاح أو يبرى نبل . وكذا روى الشيخ في الموثق عن علي بن أسباط عن بعض رجاله قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام
هامش
( 1 ) الاحتجاج ص 395 .
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 152 | ميرزا محسن آل عصفور