2 - التدرج في تعليم القرآن من السور القصار إلى ما فوقها ، وفي ذلك تيسير من اللّه على عباده لحفظ كتابه إلى غير ذلك من الحكم .
عدد السور : وسور القرآن - في المصاحف العثمانية - مائة وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتد به ، ونقل عن مجاهد أنه مائة وثلاث عشرة سورة بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة ، والأول هو الذي عليه المعول ، وعدم ذكر البسملة في أول براءة ، لا يمنع أن تكون سورة مستقلة ، وقد بينت السر في عدم بدئها بالبسملة آنفا .
وأما عدد السور في مصحف ابن مسعود فهي مائة واثنتا عشرة سورة لأنه كما قيل لم يكن يكتب المعوذتين في مصحفه .
وأما في مصحف أبيّ فمائة وست عشرة ، لأنه كتب في آخره دعاء القنوت وجعله في صورة سورتين سماهما سورتي « الخلع والحفد » وقال بعضهم : مائة وخمس عشرة سورة بجعل سورة « الفيل » وسورة « لإيلاف قريش » سورة واحدة .
والمعول عليه هو ما في المصاحف العثمانية التي أجمع عليها الصحابة ، ولا نلتفت إلى غيرها .
أسامي السور
وقد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير مثل النساء ، والأعراف ، والأنعام ، ومريم ، وطه ، والشورى ، والمدثر ، وقد يكون لها أكثر من اسم ، فمن ذلك الفاتحة ، تسمى فاتحة الكتاب ، وأم الكتاب ، وأم القرآن والسبع المثاني ، والشافية ، والكافية ، والأساس ، وقد أنهى الإمام السيوطي « 1 » أسماءها إلى خمس وعشرين وبراءة تسمى أيضا التوبة ، والفاضحة ، والبحوث « 2 » بفتح الباء ، والمنقرة وقد أنهاها السيوطي إلى عشرة أسماء . والإسراء وتسمى أيضا سبحان ، وسورة بني إسرائيل ،
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص : 52 - 53 .
( 2 ) البحوث والمنقرة لأنها نقرت وبحثت عن صفات المنافقين ومخازيهم وبالغت في ذلك .