تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وسورة محمد صلى اللّه عليه وسلم وتسمى أيضا القتال وسورة سأل وتسمى أيضا المعارج وسورة عمّ وتسمى أيضا النبأ ، والتساؤل ، والمعصرات ، وسورة أرأيت وتسمى أيضا الدين ، والماعون ، وسورة الإخلاص وتسمى أيضا الأساس ، وسورتا الفلق والناس وتسميان أيضا المعوذتين بكسر الواو المشددة ، وقد استوعب السيوطي السور ذات الأسماء المتعددة في الإتقان « 1 » . وكما سميت السورة الواحدة بعدة أسماء سميت سور عدة باسم واحد ، وذلك كالسور المسماة بالم ، وحم ، والر ؛ وذلك على القول بأن فواتح السور أسماء لها ، وتكون هذه الأسماء من قبيل المشترك اللفظي والتمييز بين السور بقرينة ضميمة إليها ، فيقال : ألم البقرة ألم آل عمران ويقال : حم غافر وحم فصلت وهكذا .

التسمية توقيفية أم اجتهادية

قيل : إنها توقيفية ، وعليه فنقف عند حد الوارد منها ، وقيل : إنها اجتهادية وعلى هذا فلا يعدم الناظر أن يستنتج للسورة الواحدة أسماء أخرى غير الواردة ، والظاهر الأول ، قال السيوطي : وقد ثبت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار ، ولولا خشية الإطالة لبينت ذلك ، وعلى هذا يكون التوقيف أعم من أن يكون عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو عن الصحابة الذين شهدوا الوحي والتنزيل . وللزركشي في هذا المقام كلام حسن قال في البرهان : ينبغي البحث عن تعداد الأسامي ، هل هو توقيفي أو بما يظهر من المناسبات فإن كان الثاني فلم يعدم الفطن أن يستخرج من كل سورة معاني كثيرة تقتضي اشتقاق أسماء لها ، وهو بعيد ، قال : وينبغي النظر في اختصاص كل سورة بما سميت به ، ولا شك أن العرب تراعي في كثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون في الشيء من خلق أو صفة تخصه ، أو تكون معه أحكم ،
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص : 52 - 55 .
المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 321 | محمد بن محمد ابو شهبة