تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وسورة مريم ، وسورة لقمان ، وسورة المؤمن ، وقصة أقوام كذلك كسورة بني إسرائيل وسورة أصحاب الكهف وسورة الحجر ، وسورة سبأ ، وسورة الملائكة ، وسورة الجن ، وسورة المنافقين ، وسورة المطففين ، ومع هذا كله لم يفرد لموسى سورة تسمى به مع كثرة ذكره في القرآن حتى قال بعضهم : كاد القرآن أن يكون كله لموسى وكان أولى سورة أن تسمى به سورة طه أو سورة القصص أو الأعراف ؛ لبسط قصته في الثلاثة ما لم يبسط في غيرها « 1 » : وكذلك قصة آدم ذكرت في عدة سورة ولم تسم به سورة ، كأنه اكتفاء بسورة الإنسان ، وكذلك قصة الذبيح من بدائع القصص ولم تسم به سورة الصافات ، وقصة داود ذكرت في سورة ص ولم تسم به فانظر في حكمة ذلك ، على أني رأيت في جمال القراء للسخاوي أن سورة طه تسمى سورة الكليم وسماها الهذلي في كامله سورة موسى وأن سورة ص تسمى سورة داود ورأيت في كلام الجعبري أن سورة الصافات تسمى سورة الذبيح ، وذلك يحتاج إلى مستند من الأثر . وهذا الفصل الذي ذكره الزركشي من النفاسة بمكان ، وما عقب به الإمام السيوطي يحتاج إلى بحث ونظر في حكمة ذلك . والذي يظهر لي - واللّه أعلم - أن قصة موسى تكررت في هذه السور أكثر من غيرها وهي متقاربة في الكم كما بينت بالهامش ، فلم تكن إحدى السورتين الأخريين أولى من الأخرى ، بقيت السور طه وهي وإن كانت أطول إلا أنها لم تعرض لنشأة موسى الأولى ، كما عرضت سورة القصص ، فلم تكن أولى منها من هذه الحيثية ، ولو صح وثبت ما ذكره السخاوي لكان لتسمية طه بسورة الكليم وجه وجيه ، ولكن لا مستند له من الأثر كما قال السيوطي .
هامش
( 1 ) ذكرت في سورة طه من آية 9 - 99 ، وفي القصص من 3 - 46 معظمها طوال ، وفي الأعراف من 103 - 155 معظمها قصار ، والأولى استغرقت في المصحف نحو ست صفحات ، والثانية ، والثالثة استغرقت كل منهما خمس صفحات .