معرفة الآيات توقيفية :
وآيات القرآن كلها توقيفية لا تعلم إلا من الشارع ، قال الزمخشري في تفسيره فإن قلت ما بالهم عدوا بعض الفواتح آية دون بعض ؛ قلت : هذا علم توقيفي لا مجال للقياس فيه ، كمعرفة السور أما
ألم
فآية حيث وقعت من السور المفتتحة بها ، وهي ست ، وكذلك
المص
آية ، و
المر
لم تعد آية ، و
الر
ليست بآية في سورها الخمس و
طسم
آية في سورتيها ، و
طه
و
يس
آيتان ، و
طس
ليست بآية ، و
حم
آية في سورها كلها ، و
حم ( 1 ) عسق
( 2 ) آيتان ،
كهيعص
آية واحدة
ص
و
ق
و
ن
ثلاثتها لم تعد آية ، هذا مذهب الكوفيين ومن عداهم لم يعدوا شيئا منها .
فإن قلت فكيف عد ما هو في حكم كلمة واحدة آية قلت . كما عد
الرَّحْمنُ
وحده و
مُدْهامَّتانِ
وحدها آيتين على طريق التوقيف .
وقال ابن العربي : ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن الفاتحة سبع آيات . وسورة الملك ثلاثون آية ، وقد صح أنه قال : « من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » .
كلمات القرآن وحروفه :
وكما عدوا آيات القرآن عدوا كلماته ؛ فقيل سبعة وسبعون ألف كلمة وتسعمائة وأربع وثلاثون كلمة ، وقيل : وأربعمائة وسبع وثلاثون وقيل :
ومائتان وسبع وسبعون ، وسبب الاختلاف أن الكلمة لها حقيقة ومجاز ولفظ ورسم ، واعتبار كل منها جائز ، وكل من العلماء اعتبر أحد الجوائز .
وكذلك عنوا بعد حروفه وبيان أنصافه بالكلمات والحروف ، وأثلاثه وأرباعه وأخماسه . . . وكذا عدوا ما في القرآن من ألفات ، وباءات إلى آخر حروف الهجاء ، وليس من قصدي التعرض لمثل ذلك ، فإن الاشتغال به - كما قال السيوطي - مما لا طائل تحته ، وقد استوعبه ابن الجوزي في فنون الأفنان ، وأوسع القول فيه ، فمن أراد استيعابا فليرجع إليه ، أو إلى