تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فيها قراءة آية كاملة ، ولا يكفي شطرها إن لم تكن طويلة ، وكذا الطويلة على ما عليه الجمهور . 3 - أن الإعجاز لا يقع بأقل من ثلاث آيات قصار أو آية طويلة تعادلها فما لم تعرف الآية لا يمكننا أن نقف على القدر المعجز من القرآن . 4 - ومنها اعتبارها في قراءة قيام الليل ، ففي أحاديث : « من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين » « ومن قرأ بخمسين آية في ليلة كتب من الحافظين » « ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين » و « من قرأ بمائتي آية كتب من الفائزين » ، « ومن قرأ بثلاثمائة آية كتب له قنطار من الأجر » ، و « من قرأ بخمسمائة ، وسبعمائة ، وآلف آية . . . » أخرجها الدارمي في مسنده مفرقة .

عدد آيات القرآن :

وأما عدد آيات القرآن فقد قال فيه الداني : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف ومائتا آية ، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك فمنهم من لم يزد ، ومنهم من قال : ومائتا آية وأربع آيات وقيل وأربع عشرة آية ، وقيل : وخمس وعشرون آية ، وقيل : وست وثلاثون آية . وذلك يرجع إلى اختلاف القراء البصريين والكوفيين والشاميين والمكيين والمدنيين في العدد . قال أبو عبد اللّه الموصلي في شرح قصيدته ذات الرشد في العدد : اختلف في عدد الآي أهل المدينة ومكة والشام والبصرة والكوفة ، ولأهل المدينة عددان : عدد أول ، وهو عدد أبي جعفر بن يزيد ابن القعقاع وشيبة بن نصاح ، وعدد آخر : هو عدد إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري « 1 » ، وأما عدد أهل مكة فهو مروي عن عبد اللّه بن كثير عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب ، وأما عدد أهل الشام
هامش
( 1 ) قال صاحب التبيان ص : 170 ( إن عدد المدني الأول غير منسوب إلى أحد بعينه ، وإنما نقله أهل الكوفة عن أهل المدينة مرسلا ولم يسموا في ذلك أحد . وعدد المدني الأخير منسوب إلى أبي جعفر بن يزيد بن نصاح . . . وقد وهم من نسب عدد المدني الأول إلى أبي جعفر وشيبة وعدد المدني الأخير إلى إسماعيل بن جعفر الخ ما قال ) .