تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فرواه هارون بن موسى الأخفش ، وغيره عن عبد اللّه بن ذكوان وأحمد بن يزيد الحلواني وغيره ، عن هشام بن عمار ، ورواه ابن ذكوان وهشام ، عن أيوب بن تميم الذماري ، عن يحيى بن الحارث الذماري قال : هذا العدد الذي نعده عدد أهل الشام مما رواه المشيخة لنا عن الصحابة ، ورواه عبد اللّه بن عامر اليحصبي لنا وغيره عن أبي الدرداء ، وأما عدد أهل البصرة فمداره على عاصم بن العجاج الجحدري ، وأما عدد أهل الكوفة فهو المضاف إلى حمزة بن حبيب الزيات وأبي الحسن الكسائي وخلف بن هشام ، قال حمزة أخبرنا بهذا العدد ابن أبي ليلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب « 1 » .

[ السبب في الاختلاف في عدد الآي ]

والسبب في الاختلاف في عدد الآي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف ، فإذا علم محلها وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنها ليست فاصلة ، فمن نظر إلى الوقف قال إنها رأس آية ، ومن نظر إلى الوصل لم يقل إنها آية ، وآخر كلمة في الآية تسمى فاصلة ، وتجمع على فواصل ، ومعرفة الفواصل هو العمدة فيما نحن فيه ، ولمعرفتها طريقان توقيفي وقياسي . أما التوقيفي : فما ثبت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقف عليه تحققنا أنه فاصلة ، وما وصله دائما تحققنا أنه ليس بفاصلة ، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة ، أو لتعريف الوقف التام أو للاستراحة ، واحتمل الوصل أن يكون غير فاصلة أو فاصلة وصلها لتقدم تعريفها . وأما القياسي : فهو ما ألحق من غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه لأمر يقتضي ذلك ، ولا محذور في ذلك : لأنه لا زيادة فيه ولا نقصان ، وإنما غايته أنه محل فصل أو وصل ، والوقف على كل كلمة جائز .
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص : 67 .