من كلمة واحدة ك
مُدْهامَّتانِ
( 64 ) [ الرحمن : 64 ] وقد تكون مؤلفة من كلمتين مثل :
وَالضُّحى
( 1 ) وقد تكون من أكثر من ذلك ، وهو غالب آيات القرآن ، وقال بعض العلماء : ليس في القرآن كلمة واحدة آية إلا
مُدْهامَّتانِ
( 64 ) ومراده مما اتفق على كونه آية بخلاف ما سواها مما هو كلمة واحدة ، أو أقصر منها في التلفظ ، فإنه ليس بمتفق عليه مثل طه ويس ، والحاقة والقارعة « 1 » .
وقد يطلق اسم الآية ويراد بعضها مجازا وذلك مثل قول ابن عباس :
أرجى آية في القرآن
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
فإنه جزء من آية باتفاق ، ووقع إطلاق اسم الآية على أكثر من آية ، وذلك مثل قول ابن مسعود : أحكم آية
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( 8 ) وهاتان آيتان باتفاق ، ومثل ذلك يرد كثيرا في كلام السلف والخلف ، وففي باب المجاز ما يصحح كل ذلك .
فوائد معرفة الآيات :
ولمعرفة الآيات وعدها وفواصلها فوائد « 2 » منها :
1 - معرفة الوقف ، على رؤوس الآي سنة كما يدل عليه بعض الأحاديث الواردة « 3 » .
2 - أنه يعين على صحة الصلاة ، فإن الإجماع انعقد على أن الصلاة لا تصح بنصف آية ، وقال جمع من العلماء تجزي بآية ، وآخرون بثلاث آيات وآخرون لا بد من سبع ، وكذلك اعتبارها فيمن جهل الفاتحة فإنه يجب بدلها سبع آيات . عند من أوجبها ، ومنها اعتبارها في الخطبة ، فإنه تجب
هامش
( 1 ) عدها آيات الكوفي .
( 2 ) الإتقان ج 1 ص 69 .
( 3 ) منها حديث أنس في صفة قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الفاتحة ، وأنه كان يقرأبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ( 1 ) ويسكتالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ( 2 ) ويسكتالرَّحْمنِ الرَّحِيمِويسكت . . . الحديث .