باب ذكر التشديد والسكون وكيفيتهما .
اعلم أن التشديد ينقط على وجهين - :
أحدهما أن تجعل علامته أبدا فوق الحرف ، ويعرب الحرف بالحركات اللائي يلحقنه . فإن كان المشدّد مفتوحا جعل على الشّدة نقطة ، علامة للفتح ، نحو قوله : « إنّ ربّك » و « الصّدقين » و « الظّلمين » و « الرّحمن الرّحيم » وشبهه . وإن كان مكسورا جعل تحت الحرف نقطة ، علامة للكسر ، وجعلت الشدّة فوقه ، وذلك نحو قوله : « ربّ العلمين » و « لا ءامّين « 1 » » و « من عدوّ « 2 » » و « لجّيّ « 3 » » وشبهه . وإن كان مضموما جعل أمام الحرف نقطة ، علامة للضم ، وجعلت الشدّة فوقه ، نحو : « ربّ العرش » و « ولى الّذين « 4 » » / و « غنىّ حميد « 5 » » وشبهه .
وصورة التشديد على هذا المذهب شين ، وهي كما ترى ( بّ . ) وإنما جعلت الشين علامة له ، لأنه يراد أوّل ( شديد ) . وهذا مذهب الخليل
هامش
( 1 ) المائدة 5 / 2 .
( 2 ) التوبة 9 / 120 .
( 3 ) النور 24 / 40 .
( 4 ) البقرة 2 / 257 .
( 5 ) البقرة 2 / 267 ، ولقمان 31 / 12 ، والتغابن 64 / 6 .