تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فأما ما يستعمله ناس من النقّاط من جعل الشدّة في الحرف المفتوح والمكسور قائمة الطرفين تحته أبدا ، وذلك في نحو قوله : « إيّاك » و « ربّ العلمين » و « الضّالّين » وشبهه ، وتعريبهم « 1 » الحرف بحركته ، وصورة ذلك كما ترى في المفتوح ( ب ) وفي المكسور ( ب ) ، فخطأ ، لا وجه له ، مع خروجه عن فعل نقّاط السلف ، واستعمال عامّة الخلف ، من أهل المشرق والمغرب .

فصل

فأمّا السكون فعامّة أهل بلدنا ، قديما وحديثا ، يجعلون علامته جرّة فوق الحرف المسكّن ، سواء كان همزة أو غيرها من سائر حروف المعجم ، نحو قوله : « إن يّشأ » و « هيّئ « 2 » » و « تسؤكم « 3 » » و « أنبئهم « 4 » » و « أرأيت » و « أفرأيتم » وشبهه . وأهل المدينة يجع [ لو ] ن علامته دارة صغيرة فوق الحرف . وكذا يجعلون هذه الدارة على الحرف / الخفيف المختلف فيه بالتشديد والتخفيف ، والحرف الذي يخاف أن يشدّده من لا معرفة له ، دلالة على خفّته . حدثنا أحمد بن محفوظ ، قال نا محمد بن أحمد ، قال نا عبد اللّه بن عيسى ، قال نا قالون : أن في مصاحف أهل المدينة ما كان من حرف مخفّف فعليه دارة حمرة ، وإن كان حرفا مسكّنا فكذلك أيضا . قال أبو عمرو : وأهل العربية من سيبويه وعامّة أصحابه يجعلون علامته خاء ،
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : تعريتهم ، وهو تصحيف ، إذ يقع الالتباس بتعرية الحرف من حركته في هذه الحال . ويشهد بذلك قوله : بحركته ، لأن ( عرّى ) لا يتعدى بالباء . ( 2 ) الكهف 8 / 10 . ( 3 ) المائدة 5 / 101 . ( 4 ) البقرة 2 / 33 .