ثم فعلوا بالراء والزاي كما فعلوا في الدال والذال .
ثم جاءوا إلى السين والشين ، / وهما حرفان مشتبهان . فأخلوا السين ، وهو الحرف الأول ، من النقط ، فرقا بينها وبين أختها . ونقطوا الشين بثلاث من فوق ، لأنه حرف واحد ، صورته صورة ثلاثة أحرف . واختاروا النقط لها من فوق ، ولفظها « 1 » مكسور « 2 » ، لأنها من بين الحروف المزدوجة كثيرة النقط ، مخالفة في ذلك سائر المنقوط من المزدوج والمنفرد ، إلا الثاء « 3 » فإن علتها مخالفة لعلة الشين .
ثم جاءوا إلى الصاد والضاد ، ففعلوا فيهما كما فعلوا في الدال والذال ، إذ العلة فيهما وفي الدال والذال واحدة .
وفعلوا في الطاء والظاء ، والعين والغين كفعلهم في الدال والذال أيضا . والعلة في الكل علة واحدة .
ثم جاءوا إلى الفاء والقاف ، وهما حرفان ، في الانفراد تختلف صورتهما ، وفي أول الكلام ووسطه يشتبهان . فإذا وقع أحدهما في آخر كلمة ، متّصلا بما قبله ، عاد إلى صورته في الانفراد . فلما اختلفت صورتهما في موضع ، واتّفقت في موضع اختاروا لهما جميعا النقط . وخولف بين نقطهما ليفرق به بينهما . فنقطوا الفاء واحدة من فوق ، ونقطوا القاف اثنتين من فوق . وجعلوا نقط الجميع من فوق ، لأن مخرج لفظهما مفتوح .
ثم جاءوا إلى الكاف . فوجدوا صورتها مفردة ، لا تشتبه بصورة حرف من
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : نقطها ، وهو تصحيف .
( 2 ) أي أننا حين نلفظ ( شين ) نلفظها بكسر أولها .
( 3 ) في الأصل المخطوط : التاء ، وهو تصحيف .