تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
حروف المعجم . فأخلوه من النقط ، لانفراده بصورته ، / لأنه يتصل بأوائل الكلام وأوساطه وأواخره ، لا ينفرد بذاته إلا في أواخر الكلام ، ولا يقع في أوائل الكلام كوقوع الألف . وهو في انفراده بشكله مثله ، فأجروه في الإخلاء من النقط مجراه . ثم جاءوا إلى اللام . وهو حرف منفرد الشكل ، علته علة الكاف . فأجروه في الإخلاء من النقط مجرى الألف والكاف . ثم جاءوا إلى الميم . وهو حرف منفرد ، لا شبيه له ، علته علة الكاف واللام . فأخلوه من النقط ، وأجروه مجراهما . ثم جاءوا إلى الواو . وهو حرف يشبه القاف في الانفراد ، وفي أواخر الكلام . ويخالف شبهه في أول الكلام ووسطه . فكانت موافقته للقاف في المواضع التي تخالف القاف فيها الفاء لا غير . فأخلوه من النقط ، إذ كان شبهه في الانفراد وفي أواخر الكلام ، وهو القاف ، منقوطا . ثم جاءوا إلى الهاء . وهو حرف منفرد ، لا شبه له في حروف المعجم . له في الكتابة صورتان مختلفتان « 1 » ، في ابتداء - الكلام وفي وسطه مشقوق ، وفي آخره مدوّر غير مشقوق . فأخلوه من النقط لخلوّ شبهه ، واختلاف صورته . وجعلوا الخط الذي يشقّ به إذا وقع في أوائل الكلام ووسطه عوضا من النقط عند اختلاف الصورة . قال : ولو احتجّ محتجّ في هذا الحرف ، فقال : قد كان يجب أن ينقط هذا ، لأن / صورته تختلف في الكتابة ، وما اختلف من الحروف المفردة في
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : مختلفان ، وهو غلط .
المحكم في نقط المصاحف — صفحة 39 | أبو عمرو الداني