حروف المعجم . فأخلوه من النقط ، لانفراده بصورته ، / لأنه يتصل بأوائل الكلام وأوساطه وأواخره ، لا ينفرد بذاته إلا في أواخر الكلام ، ولا يقع في أوائل الكلام كوقوع الألف . وهو في انفراده بشكله مثله ، فأجروه في الإخلاء من النقط مجراه .
ثم جاءوا إلى اللام . وهو حرف منفرد الشكل ، علته علة الكاف . فأجروه في الإخلاء من النقط مجرى الألف والكاف .
ثم جاءوا إلى الميم . وهو حرف منفرد ، لا شبيه له ، علته علة الكاف واللام . فأخلوه من النقط ، وأجروه مجراهما .
ثم جاءوا إلى الواو . وهو حرف يشبه القاف في الانفراد ، وفي أواخر الكلام .
ويخالف شبهه في أول الكلام ووسطه . فكانت موافقته للقاف في المواضع التي تخالف القاف فيها الفاء لا غير . فأخلوه من النقط ، إذ كان شبهه في الانفراد وفي أواخر الكلام ، وهو القاف ، منقوطا .
ثم جاءوا إلى الهاء . وهو حرف منفرد ، لا شبه له في حروف المعجم . له في الكتابة صورتان مختلفتان « 1 » ، في ابتداء - الكلام وفي وسطه مشقوق ، وفي آخره مدوّر غير مشقوق . فأخلوه من النقط لخلوّ شبهه ، واختلاف صورته .
وجعلوا الخط الذي يشقّ به إذا وقع في أوائل الكلام ووسطه عوضا من النقط عند اختلاف الصورة .
قال : ولو احتجّ محتجّ في هذا الحرف ، فقال : قد كان يجب أن ينقط هذا ، لأن / صورته تختلف في الكتابة ، وما اختلف من الحروف المفردة في
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : مختلفان ، وهو غلط .