باب ذكر البيان عن إعجام الحروف ، ونقطها بالسّواد .
حدثنا أبو الفتح شيخنا ، قال نا أحمد بن محمد ، قال نا أحمد بن عثمان ، قال نا الفضل بن شاذان ، قال نا محمد بن عيسى ، قال نا إبراهيم بن موسى ، قال نا الوليد بن / مسلم ، قال نا الأوزاعي ، قال : سمعت يحيى بن أبي كثير يقول : كان القرآن مجرّدا في المصاحف . فأوّل ما أحدثوا فيه النقط على الياء والتاء ، وقالوا : لا بأس به ، هو نور له .
قال أبو عمرو : النقط عند العرب إعجام الحروف في سمتها . وقد روي عن هشام الكلبي أنه قال : أسلم بن خدرة أوّل من وضع الإعجام والنقط .
وروي عن الخليل بن أحمد أنه قال : الألف ليس عليها شيء من النقط ، لأنها لا تلابسها صورة أخرى . والباء تحتها واحدة . والتاء فوقها اثنتان . والثاء ثلاث . والجيم تحتها واحدة . والخاء فوقها واحدة . والذال فوقها واحدة .
والشين فوقها ثلاث . والضاد فوقها واحدة . والفاء إذا وصلت فوقها واحدة ، وإذا انفصلت لم تنقط ، لأنها لا يلابسها شيء من الصور . والقاف إذا وصلت فتحتها واحدة ، وقد نقطها ناس من فوقها اثنتين ، فإذا فصلت لم تنقط ، لأن