ق ) . واثنان بثلاث نقط من فوقها : ( ث ش ) . واثنان بواحدة من تحتهما :
( ب ج ) . وحرف واحد بنقطتين من تحته : ( ى ) .
قال أبو عمرو : أهل المشرق ينقطون الفاء بواحدة من فوقها ، والقاف / باثنتين من فوقها . وأهل المغرب ينقطون الفاء بواحدة من تحتها ، والقاف بواحدة من فوقها . وكلّهم أراد الفرق بينهما بذلك .
ورأيت بعض العلماء قد علّل النقط ، فقال : اعلم أن الباء والتاء والثاء والنون والياء خمسة أحرف متشابهة الصور في الكتابة . فلأجل ذلك احتيج أن يفرّق بالنقط المختلف بينها . فواخوا بين الباء والنون ، وبين التاء والياء .
فنقطوا الباء واحدة من تحت ، والنون واحدة من فوق ، ونقطوا التاء اثنتين من فوق ، والياء اثنتين من تحت . وبقيت الثاء منفردة ، لا أخت لها ، فنقطوها ثلاثا من فوق ، إذ خلت من أخت ، ولم تخل من شبه .
ثم جاءوا إلى الجيم والحاء والخاء . وهن ثلاثة أحرف متشابهة الصور ، ليس في حروف المعجم ما يشبههن . فابتدءوا بالأولى ، وهي الجيم ، فنقطوها بواحدة من تحت . واختاروا أن يجعلوا النقطة من تحت لأن الجيم مكسورة « 1 » . وأخلوا الحاء من النقط فرقا بينها وبين الجيم . وأما الخاء فاختاروا لها النقط من فوق لأن اللفظ بالخاء مفتوح .
ثم جاءوا إلى الدال والذال ، وهما حرفان متشابهان ، فأخلوا الدال من النقط ، فرقا بينها وبين أختها ، ولأن ما قبلها منقوط . ونقطوا الذال واحدة من فوق لأن اللفظ بها مفتوح .
هامش
( 1 ) أي أننا حين نلفظ ( جيم ) نلفظها بكسر أولها .