تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ملوك مدين . وكان ملكهم يوم الظّلّة ، في زمان شعيب ، كلمون « 1 » . قال أبو عمرو : وذكر بعض النحويين أن قولهم ( أبو جاد ) و ( هواز ) و ( حطي ) عربية ، وهي تجري مجرى زيد وعمرو في الانصراف . و ( كلمن ) و ( صعفض ) و ( قريسيات ) أعجمية لا ينصرفن ، إلّا أن ( قريسيات ) تصرف كعرفات وأذرعات . وقال قطرب : إنما كتبوا ( أبجد ) بلا ألف ولا واو ، لأن هذا إنما وضع في الكتاب لدلالة المتعلّم على الحروف . فكرهوا أن يطوّلوا عليه ، فلم يعيدوا المثال مرتين . فكتبوا ( أبجد ) بلا واو ولا ألف ، لأن معنى الألف في ( أبجد ) ، والواو في ( هوز ) قد أثبت . فوضحت صورتهما « 2 » . وكلّما « 3 » مثّل الحرف مرة استغني عن إعادته . وإنما أثبتت ياء ( حطي ) مع ياء ( قريسيات ) لاختلاف الصورتين ، يعني صورتها في الطرف ، وصورتها في غيره . وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) قال ابن النديم في فصل ( الكلام على القلم العربي ) في كتاب الفهرست 12 : « اختلف الناس في أول من وضع الخط العربي . فقال هشام الكلبي : أول من صنع ذلك قوم من العرب العاربة نزلوا في عدنان بن أدّ . وأسماؤهم : أبو جاد ، هواز ، حطي ، كلمون ، صعفض ، قريسات . هذا من خط ابن الكوفي بهذا الشكل والإعراب . وضعوا الكتاب على أسمائهم . ثم وجدوا حروفا ليست من أسمائهم ، وهي : الثاء والخاء والذال والظاء والشين والغين . فسموها الروادف . قال : وهؤلاء ملوك مدين . وكان مهلكهم يوم الظلة ، في زمن شعيب النبي ، عليه السلام » . وانظر بقية كلام ابن النديم في الفهرست 12 - 14 ، وانظر أيضا تاريخ الأدب أو حياة اللغة العربية لحفني ناصف 60 - 63 ، وحكمة الإشراق 64 . ( 2 ) في الأصل المخطوط : صورتها ، وهو تصحيف . ( 3 ) في الأصل المخطوط : وكل ما ، بالفصل . وتحتمل العبارة أن تكون : وكلّ ما مثل [ من ] الحروف مرة استغني عن إعادته .