ثم الواو ، ثم الهاء ، ثم الياء . وهن آخر ما بقي من المنفرد . وتقدّمت الواو لقرب صورتها من صورة القاف الموافقة للفاء في الصورة . وتقدّمت الهاء « 1 » الياء لتقدّمها عليها في حروف ( أبي جاد ) . وصارت الياء آخر الحروف للتعريف بصورتها إذا وقعت آخر الكلمة ، إذ صورتها هناك مخالفة لصورتها إذا وقعت أولا ووسطا . وكذلك أخّروا السلام ألف . ورسمت قبلها « 2 » لاختلاف صورتها في الانفراد والاختلاط .
ورسم أهل المغرب بعد الراء والزاي الطاء والظاء ، لكون الطاء من مخرج الدال ، وكون الظاء من مخرج الذال . وتقدّمت الطاء الظاء كما تقدّمت الدال الذال .
ثم الكاف ، والسلام ، والميم ، والنون ، موافقة لرسمهن في ( كلمن ) ، ولتقدّمهن على سائر المزدوج في حروف ( أبي جاد ) ، ولإتيانهن بعد الطاء في ذلك أيضا .
ثم الصاد والضاد لكونهما مرسومين بعد كلمة ( كلمن ) في قولهم ( صعفض ) .
وتقدّمت الصاد لتقدّمها في ذلك ، ولكون غير المنقوط من المزدوج مقدّما على المنقوط ، ليتميّز بذلك الثاني من الأوّل ، والمؤخّر من المقدّم .
ثم العين والغين ، لكون العين بعد الصاد في حروف ( أبي جاد ) ، وشبه الغين بها في الصورة . وتقدّمت العين لتقدّمها هناك ، وفي المخرج من الحلق ، لأنها من وسطه ، والغين / من أدناه إلى الفم ، ولخلوّها أيضا من النقط .
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط : الفاء ، وهو تصحيف .
( 2 ) أي رسمت اللام ألف قبل الياء .