تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الأصبهاني ، قال : أخبرت عن أبي بكر محمد بن محمد بن الفضل التّستري ، قال نا محمد بن سهل بن عبد الجبار ، قال نا أبو حاتم ، قال : قرأ يعقوب على سلام أبي المنذر ، وقرأ سلام على أبي عمرو ، وقرأ أبو عمرو على عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي ، وعلى نصر بن عاصم الليثي ، ونصر أول من نقط المصاحف وعشّرها وخمّسها . قال أبو عمرو : يحتمل أن يكون يحيى ونصر أوّل من نقطاها للناس بالبصرة ، وأخذا ذلك عن أبي الأسود ، إذ كان السابق إلى ذلك ، والمبتدئ به ، وهو الذي جعل الحركات والتنوين لا غير ، / على ما تقدّم في الخبر عنه . ثم جعل الخليل بن أحمد الهمز والتشديد والرّوم والإشمام . وقفا الناس في ذلك أثرهما ، واتّبعوا فيه سنّتهما . وانتشر ذلك في سائر البلدان . وظهر العمل به في كل عصر وأوان . والحمد للّه على كل حال . حدثنا محمد بن علي ، قال نا ابن الأنباري ، قال نا أبي ، عن عمر بن شبّة ، عن الثوري قال : سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنّى يقول : أوّل من وضع النحو أبو الأسود الدؤلي ، ثم ميمون الأقرن ، ثم عنبسة الفيل ، ثم عبد اللّه بن أبي إسحاق . قال أبو عمرو : وكل هؤلاء قد نقطوا ، وأخذ عنهم النقط ، وحفظ وضبط وقيد وعمل به ، واتّبع فيه سنّتهم ، واقتدى فيه بمذاهبهم . قال محمد بن يزيد المبرد : لما وضع أبو الأسود الدؤلي النحو قال : ابغوا لي رجلا ، وليكن لقنا . فطلب الرجل ، فلم يوجد إلا في عبد القيس . فقال أبو الأسود : إذا رأيتني لفظت بالحرف ، فضممت شفتيّ فاجعل أمام الحرف نقطة ، فإذا ضممت شفتيّ بغنّة فاجعل نقطتين ، فإذا رأيتني قد كسرت شفتيّ