وقد قرأ ابن عامر في الأوّل بحذف الياء . جعله مصدرا ( لألف ) « 1 » .
فإذا نقط الحرف الأوّل ، على غير قراءة ابن عامر ، جعلت الهمزة في الألف المختلطة باللام . وجعلت حركتها من تحتها .
وإذا نقط ، على قراءة ابن عامر فعلى وجهين - : أحدهما أن تجعل الهمزة وحركتها في الألف أيضا . وتجعل على الياء دارة ، علامة لزيادتها في الخط وذهابها من اللفظ . والثاني أن تجعل الهمزة وحركتها في الياء . وتجعل على الألف دارة ، علامة لزيادتها . وكلّ ما ذكرناه من الوجوه والمعاني « 2 » في « ملإيه « 3 » » و « ملإيهم « 4 » » فهي جائزة في ذلك على قراءته .
وإذا نقط الحرف الثاني جعلت الهمزة وحركتها في الألف . ورسمت الياء بعدها ، ليتأدّى بذلك لفظها ، على قراءة الجماعة .
* * * ورسم في كل المصاحف « الصّلوة » و « الزّكوة » و « الحياة »
هامش
- عن ابن عباس وغيره . وقرأ أبو جعفر والوليد عن أهل الشام وأبو حيوة ( إلافهم ) مهموزا مختلسا بلا ياء » . ( وانظر البحر المحيط 8 / 514 ، والنشر 2 / 403 ) .
( 1 ) قرأ ابن عامر بغير ياء بعد الهمزة ، جعله مصدرا ل ( ألف ) ثلاثيا ، يقال :
ألف الرجل إلفا وإلافا . وقرأ الباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة ( التيسير 225 ، والنشر 2 / 403 ) .
( 2 ) يبدو أن المؤلف قد ذكر هذه الوجوه والمعاني في القسم الناقص من الكتاب في ( باب ذكر نقط ما زيدت الألف في رسمه ) .
( 3 ) الأعراف 7 / 103 ، ويونس 10 / 75 ، ومواضع أخرى من القرآن .
( 4 ) يونس 10 / 83 .