تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في نقط المصاحف — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وجعلت ضمّتها أمامها وكسرتها تحتها . وإن صوّرت الواو والياء « 1 » وجعلت الهمزة فيهما فحسن . قال ابن المنادي : في المصاحف العتق « أوليئهم من الإنس « 2 » » و « ليوحون إلى أوليئهم « 3 » » / و « إن أوليئه إلّا المتّقون « 4 » » . قال : وهذا « 5 » عندنا مما نظر إليه عثمان ، رحمه اللّه ، فقال : أرى في المصحف لحنا ، وستقيمه العرب بألسنتها . فأوجب ذلك من القول أنّ من الخط المكتوب ما لا تجوز به القراءة من وجه الإعراب ، وأن حكمه أن يترك على ما خطّ ، ويطلق « 6 » للقارئين أن يقرءوا بغير الذي يرونه مرسوما . وغير جائز عندنا أن يرى عثمان ، رضي اللّه عنه ، شيئا في المصحف يخالف رسم الكتابة ، ممّا لا وجه له فيها بحيلة ، فيتركه على حاله ويقرّه في مكانه ، ويقول : إن في المصحف لحنا ، وستقيمه العرب بألسنتها . إذ لو كان ذلك جائزا لم يكن للكتابة معنى ، ولا كان فيها فائدة . بل كانت تكون وبالا ، لاشتغال القلوب بها . ومعنى قوله ، رحمه اللّه ، هو ما ذكرناه مشروحا في كتابنا المصنّف في المرسوم « 7 » .
هامش
( 1 ) أي إن صورت الواو والياء بالحمرة ، والواو والياء صورة الهمزة في ذلك . ( 2 ) الأنعام 6 / 128 . ( 3 ) الأنعام 6 / 121 . ( 4 ) الأنفال 8 / 34 . ( 5 ) أي رسم هذه الكلم هكذا بحذف ألف البناء ، وحذف الواو التي هي صورة الهمزة المضمومة ، وحذف الياء التي هي صورة الهمزة المكسورة . ( 6 ) في الأصل المخطوط : وأطلق ، وهو غلط . ( 7 ) يريد بكتاب المرسوم كتابه الموسوم « بالمقنع في معرفة رسم مصاحف الأمصار » . وقد طبع هذا الكتاب ( انظر التفصيل في 151 في الحاشية 2 ) . -