بالحرف الذي منه حركتها ، والذي تقرب في حال التّسهيل منه ، وهو الواو .
كما صوّرت بذلك في نحو قوله : « يذرؤكم » و « يكلؤكم » و « تؤزّهم « 1 » » وشبهه من المتصل ، من حيث كان المنفصل بالمراد والنيّة كالمتّصل . وكانت العرب قد أجرته مجراه في كثير من كلامها . وحكمت للشيء بحكم الشيء إذا اشتبها من بعض الجهات .
وأمّا إثبات الألف بعد الواو فللمعنيين المذكورين « 2 » . وهما شبه هذه الواو بواو الضمير في الصورة ولزوم الطرف ، وتقوية الهمزة بها . فلذلك أثبتت بعدها .
وأيضا فإنه لمّا حذف من هذه الكلمة بعد عينها صورتان « 3 » ، اختصارا وتخفيفا ، زيد بعد لامها صورتان « 4 » ، دلالة وتبيينا ، ليستوي بذلك عدد حروفها في الكتابة ، مع تضمّنها المعاني المذكورة .
فإذا نقط ذلك على هذا المذهب جعلت الهمزة في الواو ، وجعلت حركتها أمامها . وجعل على الألف بعدها دارة ، علامة لزيادتها . ورسم بين الراء والواو ألف / بالحمراء . وجعلت الهمزة المفتوحة بينها وبين الراء في السطر ، وجعلت فتحتها عليها . وجعلت مطّة على تلك الألف .
* * *
هامش
( 1 ) مريم 19 / 83 .
( 2 ) يبدو أن المؤلف قد ذكر هذين المعنيين في القسم الناقص من الكتاب في ( باب ذكر نقط ما زيدت الألف في رسمه ) ، أو في أول هذا الباب وهو ( باب ذكر نقط ما نقص هجاؤه ) . وقد أعاد ذكرهما هاهنا أيضا .
( 3 ) في الأصل المخطوط : صورتين ، وهو غلط . والمراد بالصورتين هاهنا صورة الهمزة وصورة الألف بعدها التي هي بعد اللام في بناء ( فعلاء ) .
( 4 ) في الأصل المخطوط : صورتين ، وهو غلط . والمراد بالصورتين هاهنا صورة الواو وصورة الألف بعدها .